فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423867 من 466147

{ففروا إلى الله} : أمر بالدخول في الإيمان وطاعة الله ، وجعل الأمر بذلك بلفظ الفرار ، لينبه على أن وراء الناس عقاب وعذاب.

وأمر حقه أن يفر منه ، فجمعت لفظة ففروا بين التحذير والاستدعاء.

وينظر إلى هذا المعنى قول النبي (صلى الله عليه وسلم) :"لا ملجأ وملا منجا منك إلا إليك"، قاله ابن عطية ، وهو تفسير حسن.

وقال الزمخشري: إلى طاعته وثوابه من معصيته وعقابه ، ووحدوه ولا تشركوا به شيئاً.

وكرر {إني لكم منه نذير مبين} ، عند الأمر بالطاعة والنهي عن الشرك ، ليعلم أن الإيمان لا ينفع إلا مع العمل ، كما أن العمل لا ينفع إلا مع الإيمان ، وأنه لا يفوز عند الله إلا الجامع بينهما.

ألا ترى إلى قوله: {لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً} والمعنى: قل يا محمد ففروا إلى الله.

انتهى ، وهو على طريق الاعتزال.

وقد رددنا عليه في تفسير {لا ينفع نفساً إيمانها} في موضع هذه الآية.

{كذلك} : أي أمر الأمم السابقة عند مجيء الرسل إليهم ، مثل الأمر من الكفار الذين بعثت إليهم ، وهو التكذيب.

{ساحر أو مجنون} : أو للتفصيل ، أي قال بعض ساحر ، وقال بعض مجنون ، وقال بعض كلاهما ، ألا ترى إلى قوم نوح عليه الصلاة والسلام لم يقولوا عنه إنه ساحر ، بل قالوا به جنة ، فجمعوا في الضمير ودلت أو على التفصيل؟ {أتواصوا به} : أي بذلك القول ، وهو توقيف وتعجيب من توارد نفوس الكفرة على تكذيب الأنبياء ، مع افتراق أزمانهم ، {بل هم قوم طاغون} : أي لم يتواصوا به ، لأنهم لم يكونوا في زمان واحد ، بل جمعتهم علة واحدة ، وهي كونهم طغاة ، فهم مستعلون في الأرض ، مفسدون فيها عاتون.

{فتول عنهم} : أي أعرض عن الذين كررت عليهم الدعوة ، فلم يجيبوا.

{فما أنت بملوم} : إذ قد بلغت ونصحت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت