فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425231 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ}

أي يسأل كل بعض منهم بعضاً آخر عن أحواله وأعماله فيكون كل بعض سائلاً ومسؤولاً لا أنه يسأل بعض معين منهم بعضاً آخر معيناً ثم هذا التساؤل في الجنة كما هو الظاهر، وحكى الطبري عن ابن عباس أنه إذا بعثوا في النفخة الثانية ولا أراه يصح عنه لبعده جداً.

{قَالُواْ} أي المسؤولون وهم كل واحد منهم في الحقيقة {إِنَّا كُنَّا قَبْلُ} أي قبل هذا الحال {فِى أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ} أرقاء القلوب خائفين من عصيان الله عز وجل معتنين بطاعته سبحانه، أو وجلين من العاقبة، و {فِى أَهْلِنَا} قيل: يحتمل أنه كناية عن كون ذلك في الدنيا، ويحتمل أن يكون بياناً لكون إشفاقهم كان فيهم وفي أهلهم لتبعيتهم لهم في العادة ويكون قوله تعالى:

{فَمَنَّ الله عَلَيْنَا} أي بالرحمة والتوفيق {ووقانا عَذَابَ السموم} أي عذاب النار النافذة في المسام نفوذ السموم وهو الريح الحارة المعروفة، ووجه الشبه وإن كان في النار أقوى لكنه في ريح السموم لمشاهدته في الدنيا أعرف فلذا جعل مشبهاً به، وقال الحسن: {السموم} اسم من أسماء جهنم عاماً لهم ولأهلهم، فالمراد بيان ما منّ الله تعالى به عليهم من اتباع أهلهم لهم، وقيل: ذكر {فِى أَهْلِنَا} [الطور: 26] لإثبات خوفهم في سائر الأوقات والأحوال بطريق الأولى فإن كونهم بين أهليهم مظنة الأمن ولا أرى فيه بأساً، نعم كون ذلك لأن السؤال عما اختصوا به من الكرامة دون أهليهم ليس بشيء، وقيل: لعل الأولى أن يجعل ذلك إشارة إلى الشفقة على خلق الله تعالى كما أن قوله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت