سورة الذاريات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ربّ يسّر وتمّم بالخير.
وَالذَّارِياتِ ذَرْواً مصدر يعني الرياح تذر والتراب وغيره أو النساء والمولود فإنهن يذرين أولاد أو الأسباب التي تذرى الخلائق من الملائكة وغيرها قرأ أبو عمرو بإدغام التاء في الذال.
فَالْحامِلاتِ وِقْراً أي ثقلا مفعول به يعني الرياح الحاملات للسحاب أو النساء الحاملات النطف والاجنة أو السحب الحاملة للمطرا وأسباب ذلك.
فَالْجارِياتِ يُسْراً صفة مصدر محذوف يعني جريا سهلا وهي الرياح الجارية في مهابها والنساء الجاريات في خدمته الأزواج يسرا لكونهن حاملات أو السفن الجارية في البحر سهلا أو الكواكب التي تجرى في منازلها.
فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً مفعول به يعني الرياح التي تقسم الأمطار بتصرف السحاب أو الملائكة التي تقسم الأمور من الأمطار والأرزاق وغيرها أو ما يعمها من أسباب القسمة فإن حملت على ذوات مختلفة فالفاء لترتيب الاقسام بها باعتبار ما بينها من التفاوت في الدلالة على كمال القدرة والا فالفاء للترتيب افعال وجواب القسم.
إِنَّما تُوعَدُونَ من البعث ما موصولة والعائد محذوف أو مصدرية - لَصادِقٌ يعني وعد صادق كعيشة راضية أي ذات رضاء.
وَإِنَّ الدِّينَ أي الجزاء من الثواب والعقاب لَواقِعٌ لكائن لا محالة من الله سبحانه كانه استدلال بما اقسم به من الأشياء
العجيبة الدالة على كمال قدرة الصانع المختار على الاقتدار على البعث الذي أوقعه جوابا للقسم ثم عطف على الجملة القسمية الأخرى فقال.