قوله: {والطور}
قال الجوهري: هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى.
قال مجاهد، والسديّ: الطور بالسريانية الجبل، والمراد به طور سيناء.
قال مقاتل بن حيان: هما طوران، يقال لأحدهما: طور سيناء، وللآخر: طور زيتا؛ لأنهما ينبتان التين والزيتون.
وقيل: هو جبل مدين، وقيل: إن الطور كل جبل ينبت، وما لا ينبت فليس بطور، أقسم الله سبحانه بهذا الجبل تشريفاً له وتكريماً.
{وكتاب مُّسْطُورٍ} المسطور: المكتوب، والمراد بالكتاب: القرآن، وقيل: هو اللوح المحفوظ، وقيل: جميع الكتب المنزلة، وقيل: ألواح موسى، وقيل: ما تكتبه الحفظة، قاله الفراء، وغيره، ومثله: {وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القيامة كِتَابًا يلقاه مَنْشُوراً} [الإسراء: 13] وقوله: {وَإِذَا الصحف نُشِرَتْ} [التكوير: 10] {فِى رَقّ مَّنْشُورٍ} متعلق بمسطور، أي: مكتوب في رقّ.
قرأ الجمهور {في رق} بفتح الراء، وقرأ أبو السماك بكسرها.
قال الجوهري: الرقّ بالفتح ما يكتب فيه، وهو جلد رقيق، ومنه قوله تعالى: {فِى رَقّ مَّنْشُورٍ} قال المبرد: الرقّ ما رقّ من الجلد ليكتب فيه، والمنشور: المبسوط.
قال أبو عبيدة: وجمعه رقوق، ومن هذا قول المتلمس:
فكأنما هي من تقادم عهدها ... رقّ أتيح كتابها مسطور
وأما الرقّ بالكسر، فهو المملوك، يقال: عبد رقّ، وعبد مرقوق.
{والبيت المعمور} في السماء السابعة.
وقيل: في سماء الدنيا، وقيل: هو الكعبة، فعلى القولين الأوّلين يكون وصفه بالعمارة باعتبار من يدخل إليه من الملائكة، ويعبد الله فيه.