فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423757 من 466147

[من روائع الأبحاث]

بحث آخر فِي قوله تعالى {والأرض فرشناها فنعم الماهدون *}

بقلم الدكتور: زغلول النجار

هذة الآية الكريمة جاءت في الربع الأخير من سورة الذاريات , وهي سورة مكية يدور محورها الرئيسي حول قضية العقيدة , شأنها في ذلك شأن كل السور المكية , ومن ركائز العقيدة: الإيمان بالبعث والجزاء , ولذلك بدأت السورة بالقسم بعدد من آيات الله في الكون علي حقيقة البعث , وحتمية وقوع الجزاء , ثم تابعت بقسم آخر: بالسماء ذات الحبك علي أن الناس في أمر البعث والحساب والجزاء غير مستقرين علي رأي واحد , فمنهم المؤمن , ومنهم الكافر , وأنه لا يصرف عن هذا الحق إلا صاحب هوي !!!

وأكدت السورة حتمية هلاك الكذابين المنكرين ليوم الدين , والقائلين فيه بالظن والتخمين , واللاهين عنه والمتشككين في حتمية وقوعه حتي يسألوا عنه سؤال المستهزيء به , المستبعد له !!!

وتعرض السورة لشيء من سوء مصير الكافرين في الآخرة , وتقابله بفيض التكريم والتنعيم الذي أعده ربنا (تبارك وتعالي) للمتقين من عباده جزاء إحسانهم في الدنيا !!! وتدعو الي تأمل آيات الله في الأرض , وفي الأنفس , وفي الآفاق , والي استخلاص الدروس والعبر من تأملها , وأردفت بقسم عظيم برب السماء والأرض علي صدق ما وعد الله (تعالي) به الناس من البعث والحساب والجزاء , وعلي حتمية وقوع كل ما جاء به الدين الخاتم الذي بعث به خاتم الأنبياء والمرسلين (صلي الله عليه وسلم) .

وألمحت السورة الي قصة أبي الأنبياء إبراهيم (عليه السلام) مع ضيفه من الملائكة , وعرضت لبعض الأمم البائدة , والي ما أصابها من هلاك ودمار لانحرافها عن منهج الله , وتكذيبها لأنبيائه ورسله ,

ومن هذه الأمم التي أبيدت أقوام لوط , وفرعون , وعاد , وثمود ونوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت