فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424730 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: فِي حجة القراءات فِي السورة الكريمة)

قَالَ الإمامُ أَبُو عَلِيٍّ الفارسيُّ:

ذكر اختلافهم في سورة الطور

[الطور: 21]

قرأ ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي: واتبعتهم [21] بالتاء ذريتهم واحدة بهم ذريتهم واحدة أيضا.

وقرأ نافع واتبعتهم ذريتهم واحدة، بهم ذرياتهم جماع.

خارجة عن نافع فيهما مثل حمزة.

وقرأ ابن عامر: واتبعتهم بالتاء ذرياتهم* برفع التاء جماعة ألحقنا بهم ذرياتهم جماعة أيضا.

وقرأ أبو عمرو: وأتبعناهم ذرياتهم جماعة بهم ذرياتهم جماعة أيضا.

الذّرّيّة: اسم يقع على الصغير والكبير، فممّا أريد به الصغير قوله: قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة [آل عمران / 38] فنادته الملائكة... الله يبشرك بيحيى [آل عمران / 39] .

وأمّا وقوعه على الكبار البالغين، فقوله: ومن ذريته داود

وسليمان وأيوب ويوسف [الأنعام / 84] فإن حملت الذّرّيّة في الآية على الصّغار كان قوله: بإيمان في موضع نصب على الحال من المفعولين، أي: اتّبعتهم بإيمان من الآباء ذرّيّتهم، ألحقنا الذّرّيّة بهم في أحكام الإسلام، فجعلناهم في حكمهم في أنّهم يرثون ويورثون، ويدفن موتاهم في مقابر المسلمين، وحكمهم حكم الآباء في أحكامهم إلّا فيما كان موضوعا عن الصغير لصغره. وإن جعلت الذّرّيّة للكبار كان قوله بإيمان حالا من الفاعلين الذين هم ذريتهم، أي: ألحقنا بهم ذريّتهم في أحكام الدّنيا والثواب في الآخرة، وما ألتناهم من عملهم أي: من جزاء عملهم من شيء كما قال: فلا تظلم نفس شيئا [الأنبياء / 47] ، وكما قال: وإنما توفون أجوركم يوم القيامة [آل عمران / 185] ومن يعمل من الصالحات فلا يخاف ظلما ولا هضما [طه / 112] فمن قرأ: ذريتهم* وأفرد، فلأنّ الذّرّيّة تقع على الكثرة، فاستغنى بذلك عن جمعه، وكذلك القول في قوله: بهم ذريتهم في أنّه أفرده وألحق التاء في واتبعتهم لتأنيث الاسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت