وقول نافع: وجهه أنّه جمع وأفرد ، لأنّ كلّ واحد منهما جائز ، ألا ترى أنّ الذّرّيّة قد تكون جمعا ؟ فإذا جمعه فلأنّ الجموع قد تجمع نحو: أقوام وطرقات .
وقول ابن عامر: واتبعتهم ذرياتهم ... ألحقنا بهم ذرياتهم أنّه جمع الموضعين ، لأنّ الجموع تجمع نحو: الطرقات والجزرات
وفي الحديث: «صواحبات يوسف» .
وقول أبي عمرو: أتبعناهم ذرياتهم جماعة ، بهم ذرياتهم
جماعة ، الفعل فيه للمتكلمين ، وتبعت يتعدّى إلى مفعول ، فإذا ثقّل بالهمزة تعدّى إلى مفعولين ، فالمفعول الأوّل الهاء والميم ، والمفعول الثاني: ذريّاتهم وكذلك ذرّيّاتهم مفعول ألحقنا .
[الطور: 21]
قرأ ابن كثير: وما ألتناهم [الطور / 21] بكسر اللّام غير ممدودة الألف .
وقرأ الباقون: ألتناهم مفتوحة الألف واللّام غير ممدودة أيضا .
وقد تقدّم حكاية اللّغات في هذا الحرف . ويشبه أن يكون فعلنا لغة ، وقد قالوا: نقم ينقم ، ونقم ينقم ، فيشبه أن يكون: ألت مثله ، ومثل نحوه من حروف جاءت على فعل وفعل ، وقد حكي ذلك عن يحيى ومكانه مكانه .
[الطور: 23]
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: لا لغو فيها ولا تأثيم [الطور / 23] نصبا .
وقرأ الباقون بالرفع والتنوين .
قوله فيها* من قوله: لا لغو فيها ولا تأثيم على قول أبي الحسن في موضع رفع من حيث كان خبر إنّ في موضع رفع ، وفي قول سيبويه في موضع رفع بأنّه خبر مبتدأ ، فهو على قول سيبويه بمنزلة:
زيد منطلق وعمرو ، استغنيت عن ذكر خبر الثاني لدلالة الأوّل ، ومن رفع فقال: لا لغو فيها ولا تأثيم ألا ترى أنّه لا يخلو من أن يكون
لا* كليس أو يكون لغو مرتفعا بالابتداء ، فيكون فيها* في كلّ واحد من التقديرين يصحّ أن يكون خبرا عن الاسمين ، فأمّا قول الشاعر: