فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425985 من 466147

وقال الشيخ سيد قطب:

{وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) }

هذه الآيات القصيرة، والفواصل المنغمة، والإيقاعات الفاصلة، تصاحب السورة من مطلعها. وهي تبدأ كلمة واحدة. حتى تصبح كلمتين. ثم تطول شيئاً فشيئاً حتى تبلغ في نهاية المقطع اثنتي عشرة كلمة. مع المحافظة الكاملة على قوة الإيقاع.

والطور: الجبل فيه شجر. والأرجح أن المقصود به هو الطور المعروف في القرآن، المذكور في قصة موسى - عليه السلام - والذي نزلت فوقه الألواح. فالجو في جو مقدسات يقسم بها الله سبحانه على الأمر العظيم الذي سيجيء.

والكتاب المسطور في رق منشور. الأقرب أن يكون هو كتاب موسى الذي كتب له في الألواح. للمناسبة بينه وبين الطور. وقيل. هو اللوح المحفوظ. تمشياً مع ما بعده: البيت المعمور، والسقف المرفوع. ولا يمتنع أن يكون هذا هو المقصود.

والبيت المعمور: قد يكون هو الكعبة. ولكن الأرجح أن يكون بيت عبادة الملائكة في السماء لما ورد في الصحيحين في حديث الإسراء:"ثم رفع بي إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألفاً لا يعودون إليه آخر ما عليهم". يعني يتعبدون فيه ويطوفون به كما يطوف أهل الأرض بكعبتهم!

والسقف المرفوع: السماء. قاله سفيان الثوري وشعبة وأبو الأحوص عن سماك بن خالد بن عرعرة عن علي - كرم الله وجهه - قال سفيان: ثم تلا: {وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً وهم عن آياتها معرضون} والبحر المسجور: المملوء. وهو أنسب شيء يذكر مع السماء في مشهد. في انفساحه وامتلائه وامتداده. وهو آية فيها رهبة ولها روعة. تؤهلانه للذكر مع هذه المشاهد المقسم بها على الأمر العظيم. وقد يكون معنى المسجور: المتقد. كما في سورة أخرى: {وإذا البحار سجرت} أي توقدت نيراناً. كما أنه قد يشير إلى خلق آخر كالبيت المرفوع يعلمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت