فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427344 من 466147

وقال الواحدي:

19 -قال أبو إسحاق: لما قص الله هذه الأقاصيص قال للمشركين: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى} كأن المعنى والله أعلم: أخبرونا عن هذه الآلهة التي تعبدونها من دون الله، هل لها من هذه القدرة والعظمة التي وصف بها رب العزة شيء.

ومعنى: {أَفَرَأَيْتُمُ} على ما ذكر السؤال والاستفتاء كقوله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ} وقد مر.

وتنتظم الآية بما قبلها على المعنى الذي ذكره.

قال صاحب النظم: معنى الآية أفرأيتم هذه الآلهة التي تعبدونهن أأوحَين شيئًا إليكم كما أوحي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ والتقديران اللذان ذكراهما يستدل عليهما بفحوى الكلام، وقد قال أبو إسحاق أيضًا: أفرأيتم هذه الإناث أَلله هي وأنتم تختارون الذكران وذلك قوله: ألكم الذكر وله الأنثى، وهذا الوجه أجود الثلاثة وسنزيده وضوحًا عند قوله: {أَلَكُمُ الذَّكَرُ} إن شاء الله.

قال أبو علي الفارسي: أرأيتم هنا بمنزلة أخبروني لتعدي أرأيت إلى المفعول ووقوع الاستفهام في موضع المفعول الثاني, والمعنى: أرأيتم جعلكم اللات والعزى بنات الله، ألكم الذكر؟ وجاز الحذف لأن هذا قد تكرر في القرآن كقوله: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ} [النحل: 57] {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا} [الزخرف: 19] فكان الحذف بمنزلة الإثبات، ألا ترى أن سيبويه جعل كُلاًّ في قوله:

ونارٍ توقَّدُ بالليلِ نَارا

بمنزلة المذكور في اللفظ للعلم به وإن كان محذوفًا وقد دل قوله: {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى} على المحذوف، وادعوا هذا في هذه الآلهة كما ادعوه في الملائكة.

فأما اللات فروى عطاء عن ابن عباس قال: هي صنم.

قال قتادة: هي بالطائف، قال الكلبي: هي صخرة كانت بالطائف لثقيف يعبدونها.

وقال ابن زيد: اللات بيت بنخلة كانت قريش تعبده.

وقال أبو عبيدة: هي صنم في جوف الكعبة لقريش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت