فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427380 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي فِي الآيات السابقة:

{وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) }

اختلف العلماء في المراد بهذا النجم الذي أقسم الله به في هذه الآية الكريمة، فقال بعضهم: المراد به النجم إذا رجمت به الشياطين، وقال بعضهم: إن المراد به الثريا، وهو مروي عن ابن عباس وغيره، ولفظة النجم علم للثريا بالغلبة، فلا تكاد العرب تطلق لفظ النجم مجرداً إلا عليها، ومنه قول نابغة ذبيان:

أقول والنجم قد مالت أواخره ... إلى المغيب تثبت نظرة حار

فقوله: {وَالنَّجْمِ} : يعني الثريا. وقوله تعالى: {إِذَا هَوَى} : أي سقط مع الصبح، وهذا اختيار ابن جرير: وقيل النجم: الزهرة، وقيل المراد بالنجم نجوم السماء، وعليه فهو من إطلاق المفرد وإرادة الجمع كقوله: {وَيُوَلُّونَ الدبر} [القمر: 45] يعني الأدبار. وقوله: {وَجَآءَ رَبُّكَ والملك صَفّاً صَفّاً} [الفجر: 22] أي والملائكة. وقوله: {أولئك يُجْزَوْنَ الغرفة بِمَا صَبَرُواْ} [الفرقان: 75] أي الغرف.

وقد قدمنا أمثلة كثيرة لهذا في القرآن، وفي كلام العرب في سورة الحج في الكلام على قوله تعالى: {ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً} [الحج: 5] ، وإطلاق النجم مراداً به النجوم معروف في اللغة، ومنه قول عمر بن أبي ربيعة:

ثم قالوا تحبها قلت بهرا ... عدد النجم والحصى والتراب

وقول الراعي:

باتت تعد النجم في مستحيرة ... سريع بأيدي الآكلين جمودها

وعلى هذا القول، فمعنى هوى النجوم سقوطها إذا غربت أو انتثارها يوم القيامة. وقيل: النجم النبات الذي لا ساق له. وقال بعض أهل العلم: المراد بالنجم الجملة النازلة من القرآن، فإنه نزل على النبي صلى الله عليه وسلم أنجماً منجماً في ثلاث وعشرين سنة، وكل جملة منه وقت نزولاه يصدق عليها اسم النجم صدقاً عربياً صحيحاً كما يطلق على ما حان وقته من الدية المنجمة على العاقلة، والكتابة المنجمة على العبد المكاتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت