فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427538 من 466147

وقال الواحدي:

26 - {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ}

جمع الكناية لأن المراد بقوله: {وَكَمْ مِنْ مَلَك} الكثرة، وذلك أن كم يخبر بها عن العدد الكثير فدل {كَمْ} على أنه أراد جمعًا، قاله الفراء، والزجاج.

قوله: {إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ} في الشفاعة {لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى} يعني أنهم لا يشفعون إلا لمن يرضي الله من أهل التوحيد.

قال ابن عباس: يريد لا تشفع الملائكة إلا لمن رضي الله عنه، وهذا كقوله تعالى: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: 28] .

قال أبو علي: قوله: {لِمَن يشَآءُ} المعنى: لمن يشاء شفاعته على إضافة المصدر إلى المفعول به الذي هو مشفوع له، ثم حذف المضاف فصار اللفظ لمن شاءه، أي: يشاء شفاعته، ثم حذف الهاء من الصلة.

ثم ذم الله تعالى صنيع الكفار.

27 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ} قال ابن عباس: لا يصدقون بالثواب والعقاب.

{لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى} حين زعموا أنهم بنات الله، والأنثى تسمى بنتًا فإذا وصفوا الملائكة بالبنات فقد سموها تسمية الإناث، وتسمية الأنثى من باب إضافة المصدر إلى المفعول.

28 - {وَمَا لَهُمْ بِهِ} ذلك التسمية: {مِنْ عِلْمٍ} قال مقاتل: ما يستيقنون بأنها إناث.

{إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ} قال ابن عباس: يريد ظنًا ليس بيقين.

{وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} قال عطاء: يريد لا ينتفعون به.

والمعنى لا يقوم مقام الحق ولا يغني من العلم فمعنى الحق هاهنا العلم. وهذا يدل على أن الظان غير عالم، وأن من بني على الظن لم يبن علي أساس.

وقال الكلبي: أي لا يدفع من عذاب الله شيئًا، وهو اختيار الفراء. والحق على هذا القول معناه العذاب.

ثم أمره بالإعراض عنهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت