فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429476 من 466147

وقال الواحدي:

1 - {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ}

قال ابن عباس: اجتمع المشركون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: إن كنت صادقًا فشق لنا القمر فرقتين، نصف على أبي قبيس، ونصف على قعيقعان، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن فعلت ذلك تؤمنون؟ قالوا: نعم، وكانت ليلة بدر، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ربه أن يعطيه ما قالوا فانشق القمر فرقتين، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينادي المشركين يا فلان يا فلان اشهدوا، ونحن على هذا، قاله عامة المفسرين، إلا ما روى عثمان بن عطاء عن أبيه أنه قال: معناه وسينشق القمر، وهو محجوج بإجماع المفسرين على خلافه، وبالأخبار المتظاهرة في انشقاق القمر، فقد روى جبير بن مطعم، وأنس، وابن عباس، وحذيفة، وابن مسعود، وهؤلاء الخمسة رووا أن القمر انشق على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قال عبد الله: فرأيت الجبل بين فلقتيه، إحداهما خلف الجبل، والأخرى فوقه.

ولأن قوله {وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا} يدل على أن هذا قد مضى وتقدم، وإنما ذكر اقتراب الساعة مع انشقاق القمر؛ لأن انشقاقه من علامات نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، ونبوته وزمانه من أشراط اقتراب الساعة، قال أبو إسحاق منكرًا لقول عطاء: زعم قوم عَندوا عَنِ القصد وما عليه أهل العلم أن تأويله أن القمر ينشق يوم القيامة، والأمر بين في اللفظ، وإجماع أهل العلم؛ لأن قوله:

2 - {وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} فكيف يكون هذا في القيامة. قال المفسرون: لما انشق القمر قال المشركون: سحرنا محمد، فقال الله تعالى {وَإِنْ يَرَوْا آيَةً} يعني انشقاق القمر {يُعْرِضُواْ} ، أي: عن التصديق والإيمان بها.

{وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} فيه قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت