فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431124 من 466147

وقال الإمامُ الزَّجَّاج:

سُورَةُ الرَّحْمَنِ

(مَكِّيَّة)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله عزَّ وجلَّ: (الرَّحْمَنُ(1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2)

(الرَّحْمَنُ) اسم من أسماء الله تعالى.

لا يقال لغيره، وهو في الكتب المتقدمَة، ومعناه الكثير الرحمة.

وقوله: (عَلَّمَ الْقُرْآنَ(2)

معناه يسَّرهُ لأن يذكر.

وقوله: (خَلَقَ الْإِنْسَانَ(3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4)

قيل إنه يعني بالِإنسان ههنا النبي - صلى الله عليه وسلم - عَلَّمَهُ البَيَانَ. علمه القرآن الذي فيه بيان كل شيء.

وقيل الإنسان ههنا آدم - صلى الله عليه وسلم - .

ويجوز في اللغة أن يكون الِإنسان اسماً لجنس الناس جميعاً، ويكون على هذا المعنى عَلَّمَه البَيانَ جعله مميزاً حتى انفصل الِإنسان من جميع الحيوان.

وقوله تعالى: (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ(5)

(الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ) مرفوعان بالابتداء.

وقوله (بِحُسْبَانٍ) يَدُل عَلَى خبرِ الابتداء

ويكون المعنى: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يجريان بحسابٍ، وبكون أيْضاً معنى

(بِحُسْبَانٍ) أنهما، يَدُلانِ على عدد الشهور والسنين وجميع الأوقات.

وقوله تعالى: (وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ(6)

قال أهل اللغة وأكثر أهل التفسير: النجم كل ما نبت على وجه الأرض

مما ليس له سَاق.

والشَجَرُ كل ما له ساق، ومعنى سجودهما دوران الظل

معهما كما قال: (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ) .

وقد قيل إنَّ النجم أيضاً يراد به النجوم.

وهذا جائز أن يكون، لأن اللَّه - عزَّ وجلَّ - قد أعلمنا أن النجم يسجد، فقال: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت