إعراب سورة الرحمن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (6) وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9) } :
قوله سبحانه: {الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ} (الرحمن) مبتدأ، وما بعده من الأفعال إلى قوله: {الْبَيَانَ} أخبار عنه، أو خبر مبتدأ محذوف على قول من جعله آيةً ليحسن الوقوف عليه، أي: الله الرحمن، وأحد مفعولي {عَلَّمَ} محذوف.
وقوله: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} ابتداء وخبر، والتقدير: يجريان بحسبان، أي: بحساب. وقيل: حُسبان جمع حِساب، كشُهبان في جمع شِهاب، عن أبي الحسن.
وقوله: {وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا} الجمهور على نصب قوله: {وَالسَّمَاءَ} ، ونصبه بمضمر يدل عليه هذا الظاهر، والتقدير: ورفع السماء، ثم حذف
حين فسر بقوله: {رَفَعَهَا} ، وهذه الجملة مركبة من فعل وفاعل معطوفة على جملة مركبة من فعل وفاعل هي: {يَسْجُدَانِ} .
وقرئ: (والسماءُ) بالرفع، مصروفًا إلى الجملة الكبرى عطفًا عليها، وهي {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} ، فكما أن هذه الجملة مركبة من مبتدأ وخبر، كذلك رُكِّبَ ما عطف عليها من مبتدأ وخبر، لتكونا على شكل واحد.
وقوله: {أَلَّا تَطْغَوْا} يحتمل أن تكون (أنْ) هنا هي الناصبة للفعل على تقدير حذف الجار وهو اللام، أي: لئلا تطغوا، فيكون في موضع نصب أو جر على الخلاف المشهور المذكور في غير موضع في كتابي. وأن تكون المفسرة التي هي بمعنى (أي) عارية عن المحل، والقول معها مضمر، والفعل مجزوم بلا.