فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429499 من 466147

والظاهر أن المراد باقتراب الساعة القرب الشديد الزماني ، وكل آت قريب ، وزمان العالم مديد ، والباقي بالنسبة إلى الماضي شيء يسير ، ومال الإمام إلى أن المراد به قربها في العقول والأذهان ، وحاصله أنها ممكنة إمكاناً قريباً لا ينبغي لأحد إنكارها ، واستعمال الاقتراب مع أنه أمر مقطوع به كاستعمال {يُدْرِيكَ لَعَلَّ} في قوله تعالى: {لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيباً} [الأحزاب: 63] مع أن الأمر معلوم عند الله تعالى وانشقاق القمر آية ظاهرة على هذا القرب ، وعلى الأول قيل: هو آية لأصل الإمكان الذي يقتضيه قرب الوقوع ، وقيل: هو آية لقرب الوقوع ومعجزة للنبي صلى الله عليه وسلم باعتبار أن الله تعالى مخبر في كتبه السالفة بأنه إذا قربت الساعة انشق القمر معجزة وكلاهما كما ترى ، واختار بعضهم أنه آية لصدق النبي عليه الصلاة والسلام في جميع ما يقول ويبلغ ربه سبحانه لأنه معجزة له صلى الله عليه وسلم ومنه دعوى الرسالة والأخبار باقتراب الساعة وغير ذلك ، و {ءايَةً} نكرة في سياق الشرط فتعم ، فالمعنى {وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ يُعْرِضُواْ} عن التأمل فيها ليقفوا على وجه دلالتها وعلو طبقتها {وَيَقُولُواْ سِحْرٌ} أي هذا أو هو أي ما نراه سحر {مُّسْتَمِرٌّ} أي مطرد دائم يأتي به محمد صلى الله عليه وسلم على مر الزمان وهو ظاهر في ترادف الآيات وتتابع المعجزات.

وقال أبو العالية.

والضحاك: {مُّسْتَمِرٌّ} محكم موثق من المرة بالفتح أو الكسر بمعنى القوة وهو في الأصل مصدر مررت الحبل مرة إذا فتلته فتلاً محكماً فأريد به مطلق المحكم مجازاً مرسلاً ، وقال أنس.

ويمان.

ومجاهد والكسائي

والفراء واختاره النحاس مستمر أي مارّ ذاهب زائل عن قريب عللوا بذلك أنفسهم ومنوهاً بالأماني الفارغة كأنهم قالوا: إن حاله عليه الصلاة والسلام وما ظهر من معجزاته سبحانه.

سحابة صيف عن قريب تقشع...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت