فصل فِي إعراب جميع آيات السورة الكريمة
قال الإمام أبو جعفر النحاس:
55 -شرح إعراب سورة الرحمن
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [سورة الرحمن (55) : الآيات 1 إلى 2]
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
{الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) }
{الرَّحْمَنُ} (1) رفع بالابتداء وخبره {عَلَّمَ الْقُرْآنَ} (2) أي من رحمته علّم القرآن فبصّر به رضاه الذي يقرّب منه وسخطه الذي يباعد منه ومن رحمته.
[سورة الرحمن (55) : الآيات 3 إلى 4]
{خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) }
فهو خبر بعد خبر.
[سورة الرحمن (55) : آية 5]
{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5) }
{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} مبتدأ، وقيل: الخبر محذوف أي يجريان {بِحُسْبَانٍ} وقيل:
الخبر {بِحُسْبَانٍ} .
[سورة الرحمن (55) : آية 6]
{وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (6) }
روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: النجم ما تبسّط على الأرض من الزرع يعني البقل ونحوه، قال: والشجر ما كان على ساق. قال أبو جعفر: وهذا أحسن ما قيل في معناه أي يسجد له كل شيء أي ينقاد لله جلّ وعزّ.
[سورة الرحمن (55) : آية 7]
{وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7) }
{وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا} نصبت بإضمار فعل يعطف ما عمل فيه لفعل على مثله {وَوَضَعَ الْمِيزَانَ} قال الفراء: أي العدل، وقال غيره: هو الميزان الذي يوزن به.
[سورة الرحمن (55) : الآيات 8 إلى 9]
{أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9) }
{أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ} (8) «أن» في موضع نصب، والمعنى: بأن لا تطغوا، و {تَطْغَوْا} في موضع نصب بأن، ويجوز أن يكون «أن» بمعنى أي فلا يكون لها موضع من الإعراب، ويكون تطغوا في موضع جزم بالنهي. قال أبو جعفر: وهذا أولى لأن بعده {وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ} (9) وقرأ بلال بن أبي بردة {وَلَا تُخْسِرُوا} بفتح التاء. وهي لغة معروفة.
[سورة الرحمن (55) : آية 10]
{وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10) }
نصب الأرض بإضمار فعل.
[سورة الرحمن (55) : آية 11]
{فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (11) }
{فِيهَا فَاكِهَةٌ} مبتدأ. {وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ} عطف عليه. الواحد كمّ وهو ما أحاط بها من ليف وسعف وغيرهما.