[سورة الرحمن (55) : آية 12]
{وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (12) }
{وَالْحَبُّ} مرفوع على أنه عطف على فاكهة أي وفيها الحبّ. {ذُو الْعَصْفِ} نعت له. {وَالرَّيْحَانُ} عطف أيضا. وقراءة الأعمش وحمزة والكسائي. {ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ} بالخفض بمعنى وذو الريحان.
[سورة الرحمن (55) : آية 13]
{فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13) }
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: فبأيّ نعم ربّكما. قال أبو جعفر: فإن قيل: إنما تقدّم ذكر الإنسان فكيف وقعت المخاطبة لشيئين؟ ففي هذا غير جواب منها أن الأنام يدخل فيه الجنّ والإنس فخوطبوا على ذلك، وقيل: لمّا قال جلّ وعزّ:
{وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ} [الحجر: 27] وقد تقدم ذكر الإنسان خوطب الجميع وأجاز الفراء.
أن يكون على مخاطبة الواحد بفعل الاثنين، وحكى ذلك عن العرب.
[سورة الرحمن (55) : آية 14]
{خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) }
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: الصّلصال الطين اليابس. فالمعنى على هذا خلق الإنسان من طين يابس يصوّت كما يصوّت الطين الذين قد مسّته النار. وهو الفخار. وقيل: الصلصال المنتن فعلان، من صلّ اللحم إذا أنتن، ويقال أصلّ.
[سورة الرحمن (55) : الآيات 15 إلى 16]
{وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (15) فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (16) }
قيل: المارج مشتقّ من مرج الشيء إذا اختلط، والمارج من بين أصفر وأخضر وأحمر، وكذا لسان النار. وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس {مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ} قال: هو من خالص النار.
[سورة الرحمن (55) : آية 17]
{رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (17) }
رفع على إضمار مبتدأ يجوز أن يكون بدلا من المضمر الذي في «خلق» ، ويجوز الخفض بمعنى: فبأيّ آلاء ربّكما ربّ المشرقين وربّ المغربين، ويجوز النصب بمعنى أعني.
[سورة الرحمن (55) : آية 18]
{فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (18) }
ليس بتكرير لأنه إنما أتى بعد نعم أخرى سوى التي تقدّمت.
[سورة الرحمن (55) : آية 19]
{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) }