فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429912 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {كَذَّبَتْ عَادٌ}

هم قوم هود.

{فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} وقعت"نُذُر"في هذه السورة في ستة أماكن محذوفة الياء في جميع المصاحف، وقرأها يعقوب مثبتة في الحالين، وورش في الوصل لا غير، وحذف الباقون.

ولا خلاف في حذف الياء من قوله: {فَمَا تُغْنِي النذر} والواو من قوله: {يَدْعُو} فأما الياء من {الداع} الأول فأثبتها في الحالين ابن مُحيصن ويعقوب وحُميد والبَزِّي، وأثبتها ورش وأبو عمرو في الوصل، وحذف الباقون.

وأما {الداع} الثانية فأثبتها يعقوب وابن مُحَيْصن وابن كثير في الحالين، وأثبتها أبو عمرو ونافع في الوصل، وحذفها الباقون.

{إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً} أي شديدة البرد؛ قاله قتادة والضحاك.

وقيل: شديدة الصوت.

وقد مضى في"حم السجدة".

{فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ} أي في يوم كان مشؤوماً عليهم.

وقال ابن عباس: أي في يوم كانوا يتشاءمون به.

الزجاج: قيل في يوم أربعاء.

ابن عباس: كان آخر أربعاء في الشهر أفنى صغيرهم وكبيرهم.

وقرأ هارون الأعور"نَحِسٍ"بكسر الحاء وقد مضى القول فيه في حم السجدة {في أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ} [فصلت: 16] .

و {فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ} أي دائم الشؤم استمر عليهم بنحوسه، واستمر عليهم فيه العذاب إلى الهلاك.

وقيل: استمر بهم إلى نار جهنم.

وقال الضحاك: كان مُرًّا عليهم.

وكذا حكى الكسائي أن قوماً قالوا هو من المرارة؛ يقال: مُرَّ الشيء وأَمرَّ أي كان كالشيء المرّ تكرهه النفوس.

وقد قال:"فَذُوقُوا"والذي يذاق قد يكون مُرّاً.

وقد قيل: هو من المِرّة بمعنى القوّة.

أي في يوم نحس مستمر مستحكم الشؤم كالشيء المحكم الفتل الذي لا يطاق نقضه.

فإن قيل: فإذا كان يوم الأربعاء يوم نحس مستمر فكيف يستجاب فيه الدعاء؟ وقد جاء أن النبيّ صلى الله عليه وسلم استجيب له فيه فيما بين الظهرِ والعصرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت