فائدة
قال ابن القيم:
قوله تعالى {أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون} [النجم: 59] قال عكرمة عن ابن عباس: السمود: الغناء في لغة حمير يقال: اسمدى لنا أي غنى لنا وقال أبو زبيد:
وكأن العزيف فيها غناء ... للندامى من شارب مسمود
قال أبو عبيدة: المسمود: الذي غنى له وقال عكرمة: كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا فنزلت هذه الآية
وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود الغفلة والسهو عن الشيء قال المبرد: هو الاشتغال عن الشيء بهم أو فرح يتشاغل به وأنشد:
رمى الحدثان نسوة آل حرب ... بمقدار سمدن له سمودا
وقال ابن الأنباري: السامد اللاهي والسامد الساهي والسامد المتكبر والسامد القائم
وقال ابن عباس في الآية: وأنتم مستكبرون وقال الضحاك أشرون بطرون وقال مجاهد: غضاب مبرطمون وقال غيره: لا هون غافلون معرضون
فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه فهذه أربعة عشر اسما سوى اسم الغناء. انتهى انتهى. {إغاثة اللهفان صـ 258}