فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426600 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير البيضاوي:

سورة النجم

(إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ ...(32)

حيث يغفر الصغائر باجتناب الكبائر، أو له أن يغفر ما شاء من الذنوب صغيرها وكبيرها، ولعله عقب به وعيد المسيئين ووعد المحسنين لئلا ييأس صاحب الكبيرة من رحمته، ولا يتوهم وجوب العقاب على الله تعالى.

(أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى(36) وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37)

(وَفَّى) وأتم ما التزمه أو أمر به، أو بالغ في الوفاء بما عاهد الله، وتخصيصه بذلك لاحتماله ما لم يحتمله غيره كالصبر على نار نمروذ حتى أتاه جبريل عليه السلام حين ألقي في النار فقال ألك حاجة، فقال أما إليك فلا، وذبح الولد وأنه كان يمشي كل يوم فرسخاً يرتاد ضيفًا فإن وافقه أكرمه وإلا نوى الصوم.

وتقديم موسى عليه الصلاة والسلام لأن صحفه وهي التوراة كانت أشهر وأكبر عندهم.

(أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى(38)

والمعنى أنه لا يؤاخذ أحد بذنب غيره ولا يخالف ذلك قوله تعالى: (كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا)

وقوله عليه الصلاة والسلام، «من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة»

فإن ذلك للدلالة والتسبب الذي هو وزره.

(وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى(39)

إلا سعيه. أي كما لا يؤاخذ أحد بذنب الغير لا يثاب بفعله، وما جاء في الأخبار من أن الصدقة والحج ينفعان الميت، فلكون الناوي له كالنائب عنه.

(فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى(55)

والخطاب للرسول صلّى الله عليه وسلم، أو لكل أحد، والمعدودات وإن كانت نعمًا ونقمًا سماها آلاءِ من قبل ما في نقمه من العبر والمواعظ للمعتبرين، والانتقام للأنبياء والمؤمنين. انتهى انتهى {تفسير البيضاوي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت