فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424950 من 466147

فصل

قال الفخر:

{وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) }

هذه السورة مناسبة للسورة المتقدمة من حيث الافتتاح بالقسم وبيان الحشر فيهما، وأول هذه السورة مناسب لآخر ما قبلها، لأن في آخرها قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لّلَّذِينَ كَفَرُواْ} [الذاريات: 60] وهذه السورة في أولها {فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ} [الطور: 11] وفي آخر تلك السورة قال: {فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً} [الذاريات: 59] إشارة إلى العذاب وقال هنا {إِنَّ عَذَابَ رَبّكَ لَوَاقِعٌ} [الطور: 7] وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

ما الطور، وما الكتاب المسطور؟ نقول فيه وجوه: الأول: الطور هو جبل معروف كلم الله تعالى موسى عليه السلام الثاني: هو الجبل الذي قال الله تعالى: {وَطُورِ سِينِينَ} [التين: 2] الثالث: هو اسم الجنس والمراد القسم بالجبل غير أن الطور الجبل العظيم كالطود، وأما الكتاب ففيه أيضاً وجوه: أحدها: كتاب موسى عليه السلام ثانيها: الكتاب الذي في السماء ثالثها: صحائف أعمال الخلق رابعها: القرآن وكيفما كان فهي في رقوق، وسنبين فائدة قوله تعالى: {فِى رَقّ مَّنْشُورٍ} وأما البيت المعمور ففيه وجوه: الأول: هو بيت في السماء العليا عند العرش ووصفه بالعمارة لكثرة الطائفين به من الملائكة الثاني: هو بيت الله الحرام وهو معمور بالحاج الطائفين به العاكفين الثالث: البيت المعمور اللام فيه لتعريف الجنس كأنه يقسم بالبيوت المعمورة والعمائر المشهورة، {والسقف المرفوع} السماء، {والبحر المسجور} ، قيل الموقد يقال سجرت التنور، وقيل هو البحر المملوء ماء المتموج، وقيل هو بحر معروف في السماء يسمى بحر الحيوان.

المسألة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت