فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423968 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة والذاريات

مكية

سورة والذاريات مكية. قوله: (وَالذَّارِيَاتِ) إلى قوله (مُحْسِنِينَ) الآيات [1 - 16] .

المعنى: ورب الرياح الذاريات ذروا. يقال: ذَرَتِ الرِّيحُ الشَّيءَ: إذا فَرَّقَتْهُ، وأَذْرَتْهُ فَهِيَ مَذْرِيَّة.

ورب السحاب الحاملات وقراً، يعني موقرة من ماء المطر، يعني مثقلة من المطر.

أي: ورب السفن الجاريات يسراً: أي: جرياً سهلاً.

قال: {فالمقسمات أَمْراً} أي: ورب الملائكة المقسمات بأمر الله الأمر من عنده بين خلقه.

قال الفراء: {فالمقسمات أَمْراً} يعني: الملائكة (تأتي بأمر مختلف) جبريل / صاحب الغلظة، وميكائيل صاحب الرحمة، وملك الموت يأتي بالموت، فتلك قسمة الأمر، والجواب عن هذه الأقسام:

{إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدين لواقع} يعني: البعث والجزاء، والجنة والنار.

قال أبو الطفيل: شهدت علي بن أبي طالب بخطب وهو يقول: سلوني فوَالله لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلا أعلمتكم به، وسلوني عن كتاب

الله، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار، في سهل أم في جبل، فقام إليه ابن الكواء فقال: ما والذاريات ذرواً، فالحاملات وقراً، فالجاريات يسراً فالمقسمات أمراً، (فقال علي) : ويلك، سل تفقهاً ولا تسأل تعنتاً، والذاريات ذوراً: الريح، فالحاملات وقراً: السحاب، فالجاريات يسرا: السفن، فالمقسمات أمرا: الملائكة، وهو قول ابن عباس.

وقد قيل: إن الحاملات وقراً السفن تحمل أثقال بني آدم بأمر الله عز وجل.

وقيل: هي الرياح؛ لأنها تحمل السحاب من بلد إلى بلد فتسوقه.

وقوله {لَصَادِقٌ} معناه لصدقه، فوقع الاسم في موضع المصدر، كما يأتي المصدر في موضع الاسم نحو: هو رجل عدل: أي: عادل، ورجل رضى أي: مرضي ودرهم وِزْنُ الأمير: أي: مَوْزُونُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت