فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423806 من 466147

[من روائع الأبحاث]

الابتلاء طريق الأنبياء

يتناول الدرس وقفات حول قول الله عز وجل: (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ) [52] أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) [53] [سورة الذاريات] وتناول بعض النماذج من اتهام المصلحين والطعن فيهم في أمر دينهم من الأنبياء والسلف الصالح ومن نحا نحوهم.

ففي هذه الآية أخبر تعالى: أن الأقوام الذين أرسل الله إليهم الرسل قد اتفقوا كلهم على اتهام المرسلين بالسحر، وهذا ما نلحظه حينما نتعرض لقصص الأنبياء, وما قاله سائر الأقوام المكذبين لأنبيائهم، فنجد أنها: كلمة واحدة، حتى كأنهم قد اتفقوا على هذا , وسيكون حديثنا في ذكر بعض النماذج من اتهام المصلحين والطعن فيهم في أمر دينهم.

إن قضية الإصلاح تستوجب صراعاً مع أهل الباطل؛ ذلك أن المصلحين يرون واقعاً لا يرضي الله فيسعون إلى تغييره، ومصالح أهل الباطل ستصطدم مع ما يدعو إليه المصلحون، فيسعى هؤلاء إلى تعويق إصلاحهم من خلال تشويه سيرتهم، ويعلم هؤلاء أن الدين هو القضية التي يدعو إليها هؤلاء، ومن ثم فالطعن في معتقدهم خير وسيلة لتنفير الناس من دعوتهم ... إنها صورة واحدة من صور الابتلاء التي يتعرض لها المؤمنون ... والابتلاء سنة ماضية لمن آمن بالله: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ [2] وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) [3] [سورة العنكبوت] .

من ثمرات دراسة هذا الموضوع:

أولاً: تسلية لمن يتصدى للدعوة إلى الله, فيصيبه ما يصيبه من الابتلاء، في دينه وشخصه، فقد كان أنبياء الله يتهمون في دينهم وربما اتهموا في أعراضهم، فغيرهم من باب أولى.

ثانياً: حين يسمع الإنسان اتهاماً لأحد من المصلحين، سواء أكان ممن يعيش بين ظهرانيه، أو ممن مضى وسلف؛ فلن يتسرع في تصديق ذلك, وتلقيه.

نماذج من سير الأنبياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت