(فصل)
من التفسير الإشاري في السورة الكريمة:
قال السلمي:
سورة الذاريات
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: (إن المتقين في جنات وعيون)
الذاريات: (15) إن المتقين في ) [الآية: 15] .
قال سهل: المتقي في الدنيا في جنات الرضا يتقلب وفي عيون الأنس يسبح.
قوله تعالى: (إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع)
الذاريات: (5 - 6) إنما توعدون لصادق) [الآية: 5، 6] .
قال بعضهم: إن ما توعدون من الوقوف والحسنات والمجازات لصادق وإن الدين أي
الحساب لواقع عليكم أي لنازل بكم.
قوله تعالى: (يؤفك عنه من أفك)
الذاريات: (9) يؤفك عنه من ) [الآية: 9] .
قال فارس: يدفع عن الحق عند الحق اللقاء من دفع عند الحكم والقضاء.
قوله تعالى: (كانوا قليلا من الليل ما يهجعون)
الذاريات: (17) كانوا قليلا من ) [الآية: 17] .
قال سهل: لا يغفلون عن الذكر في حال.
قال بعضهم: ذاقوا حلاوة الأنس في الذكر فتهجدوا وهجروا النوم وقاموا له آناء
الليل والنهار طالبين مرضاته مطلعين إلى ما يرد عليهم من زوائد مناجاتهم وفوائدهم.
قال محمد بن المنكدر: كابدت صلوات الليل عشرين سنة وتنعمت بها عشرين سنة.
وقال بعضهم: أفضل الأعمال اتباع السنن ومن السنن الجليلة قيام الليل فإنه خلوة
بالله والمناجاة معه لذلك حكى عن بعض السلف انه قال: كذب من ادعى محبتي إذا
جنة الليل نام عني أليس كل محب يحب خلوة حبيبه أنا ذا مطلع على أحبابي أناديهم
ألا من مجيب.
قوله تعالى: (وفي أموالهم حق للسائل والمحروم)
الذاريات: (19) وفي أموالهم حق ) [الآية: 19] .
قال بعضهم: الحق في أموالهم أن لا يبخلوا منها بالحقوق. وقال السائل: المفصح
والمحروم: المعرض.
قوله تعالى: (وفي الأرض آيات للموقنين)
الذاريات: (20) وفي الأرض آيات ) [الآية: 20] .
قال سهل: للعارفين بالله يستدلون بها على معروفهم.
قال أبو بكر الوراق: الموقن يتيقن والمؤمن يشاهد بحذر والمرتاب يضطرب والموقن
يعزم والمرتاب يتمنى والموقن يمضي والمرتاب يتربص.
قال بعضهم: أراه رؤية الحجة دون رؤية الفضل. ومن لا يريه الله لا يرى.