فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422628 من 466147

ومن لطائف ونكات حاشية الصاوي على الجلالين:

سورة الذاريات

قوله: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ}

أي بمقتضى كرمهم، جعلوه كالواجب عليهم، كصلة الأرحام ومواساة الفقراء والمساكين، والمعنى: أنهم بذلوا نفوسهم وأموالهم في طاعة ربهم.

{وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}

قوله: (صنفين) أي أمرين متقابلين.

قوله: (كالذكر والأنثى) أشار بتعداد الأمثلة إلى ما نشاهده، فلا يرد العرش والكرسي واللوح والقلم، فإنه لم يخلق من كل إلا واحد.

قوله: {وَلاَ تَجْعَلُواْ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ}

أشار بذلك إلى أن الطاعة لا تنفع مع الإشراك، ولذا كرر قوله: {إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} فالفائز من جمع بين الطاعة والتوحيد، والمعنى لا تنسبوا وصف الألوهية لغير الله، فإنه لا يستحقه غيره.

{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ}

قوله: {إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} أي لا لطلب الدنيا والانهماك فيها.

قوله: (ولا ينافي ذلك) أي الحصر المذكور، وهو جواب عن سؤال مقدر حاصله: أن الله تعالى حصر الجن والإنس في العبادة، فمقتضاه أنه لا يخرج أحد عنها، مع أنه شوهد كثير من الخلف كفر وترك العبادة، فأجاب المفسر، بأن اللام للغاية والعاقبة لا للعلة الباعثة، لأن الله لا يبعثه شيء على شيء، وقوله: (فإنك قد لا تكسب به) اعترض بأن هذا مسلم في أفعال المخلوقين، لجهلهم بعواقب الأمور، وأما في حق الله تعالى، فلا يصح التخلف في فعله، بل مقتضاه أنه عالم بأنهم سيعبدونه ولا بد، ولا يمكن تخلفه في البعض، فالجواب الصحيح أن يقال: إن الله تعالى خلق الخلق، وجعلهم مهيئين صالحين للعبادة، بأن ركب فيهم عقلاً وحواس، وجعلهم قابلين للعبادة والطاعة، وبعد ذلك اختار لعبادته وطاعته من أحب منهم، فلا يلزم من الصلاحية للعبادة وقوعها منهم بالفعل، وقيل: معنى (ليعبدون) لآمرهم وأكلفهم بعبادتي، لا ليهتموا بالرزق وينهمكوا في خدمة الدنيا، وهذا على حد

{وَمَآ أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5]

وقيل: معناه إلا ليوحدون فالمؤمن يوحده طوعاً، والكافر يوحده كرهاً، وقيل: إنه عام أريد به الخصوص، والمعنى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} بدليل القراءة الشاذة: وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت