فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421546 من 466147

(فصل: في المواعظ والرقائق)

قال ابن الجوزي:

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37) }

كم تنذر الدُّنْيَا وَمَا تسمع وَكم تؤنس محبها من وَصلهَا ويطمع فالعجب من فطن غره سراب يلمع

(يَأْتِي على النَّاس إصباح وإمساء ... وكلنَا لصروف الدَّهْر نسَاء)

(خسست يَا دَار دُنْيَانَا وربتما ... يرضى الخسيسة أوباش أخساء)

(إِذا تعطفت يَوْمًا كنت قاسية ... وَإِن نظرت بِعَين فَهِيَ شوساء)

(وَقد نطقت بأصناف العظات لنا ... وَأَنت فِيمَا يراك النَّاس خرساء)

(أَيْن الْمُلُوك وَأَبْنَاء الْمُلُوك وَمن ... كَانَت لَهُم عزة فِي الْملك قعساء)

(نالوا يَسِيرا من اللَّذَّات وَارْتَحَلُوا ... برغمهم فَإِذا النعماء بأساء)

الدُّنْيَا دَار كدر بذلك جرى الْقدر فَإِن صفا عَيْش لَحْظَة ندر ثمَّ عَاد التَّخْلِيط فيذر الْوُرُود فِيهَا كالصدر وَدم قتيلها هدر

(الْمَرْء من دُنْيَاهُ فِي كلف ... ومآله فِيهَا إِلَى التّلف)

(وَلكُل شَيْء فَائت خلف ... وحياتنا فَوت بِلَا خلف)

يَا لاحقا بآبائه وأمهاته لَا بُد أَن يصير الطلا إِلَى مهاته يَا من جلّ همته شغل خياطه وطهاته يغلبه الْهوى وَهُوَ غَالب دهاته إِن كَانَ لَك عذر فِي تفريطك فهاته

إخواني مر الزَّمَان وعظ الْأَلْبَاب وَيَكْفِي فِي الْإِنْذَار موت الْأَصْحَاب كم ترى فِي التُّرَاب من أتراب أغمدت تِلْكَ السيوف فِي شَرّ قرَاب تناولتهم يَد البلى من كف استلاب وَيحك ضِيَاء الدُّنْيَا ضباب وشراب الْهوى سراب أترضى أَن يُقَال قد خَابَ أما لهَذَا عنْدك جَوَاب كلما دَخَلنَا من بَاب خرجت من بَاب

للشريف الرضي

(أذكر تصاب والمشيب نقاب ... وَغير الغواني للمشيب صِحَاب)

(أومل مَا لَا يبلغ الْعُمر بعضه ... كَانَ الَّذِي بعد المشيب شباب)

(وَطعم لبازي الْمَوْت لَا شكّ مهجتي ... اسف على رَأْسِي فطار غراب)

(واثقل مَحْمُول على الْعين مَاؤُهَا ... إِذا بَان أحباب وَعز إياب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت