فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421547 من 466147

لله در أَقوام علمُوا قرب الرحيل فهيئوا آلَة السّفر وهونوا بالدنيا فقنعوا مِنْهَا مِمَّا حضر واستوثقوا بقفل التَّقْوَى من أَذَى النُّطْق وَالنَّظَر مَا لَك خبر بحالهم وَلَا عنْدك مِنْهُم خبر قَامُوا فِي الْجد وَقَعَدت وسهروا فِي الدجى ورقدت طالما نصبوا فِي خدمَة الْمَالِك وناقشوا أنفسهم مناقشة مماحك وآثروا بالزاد فزادوا على البرامك واختبروا بالبلى كالتبر عَن السابك هَذِه طريقهم فَأَيْنَ السالك أترضى بالتأخر عَنْهُم هَذَا برائك كَأَنَّك بهم وَقد دخلت على الملاء الملائك كل يَا من لم يَأْكُل هَذَا بذلك لما أريدوا افيدوا لما شكروا الْمُنعم زيدوا وَلَو فتروا عَن التَّعَبُّد قيدوا نَام الْعَلَاء بن زِيَاد لَيْلَة عَن ورده فجذب فِي نَومه بناصيته وَقيل لَهُ قُم إِلَى صَلَاتك فَمَا زَالَت الْأَخْبَار قَائِمَة فِي حَيَاته {نَحن جعلناها تذكرة}

قَالَ أَبُو سُلَيْمَان غلبتني عَيْني فَإِذا أَنا بالحوراء قد ركضتي برجلها وَهِي تَقول أترقد عَيْنَاك وَالْملك يقظان قَالَ ونمت لَيْلَة أُخْرَى وَإِذا بهَا توقظني وَتقول أتنام وَأَنا أرتي لَك فِي الْخُدُور مُنْذُ خَمْسمِائَة عَام

للنابغة الذبياني

(أَقُول والنجم قد مَالَتْ أواخره ... إِلَى المغيب تبين نظرة حَار)

(ألمحة من سنا برق رأى بَصرِي ... أم وَجه نعم بدالي أم سنا نَار)

(أنبئت نعما على الهجران عاتبة ... سقيا ورعيا لذاك العاتب الزاري)

قُلُوب الْقَوْم فِي الدجى قلقة وأفئدتهم من الْخَوْف محترقة والنفوس من هجر الحبيب فرقة وجفونهم من الْبكاء غرقة وعروق الْمحبَّة فِي سويدائهم علقَة وشفاههم بكأس الْمُنَاجَاة مصطحبة مغتبقة والآمال إِلَيْهِ كل وَقت منطلقة وَمَا عَادَتْ قطّ إِلَّا وَهِي بالرجاء عبقة

(قل للمقيمين على وَادي الْحمى ... عني إِذا أتيتهم مُسلما)

(قد صَار طيب الْعَيْش مذ فارقتكم ... على من بعدكم محرما)

(وكل شهد ذقته فِي وصلكم ... قد عَاد من بعد الْفِرَاق علقما)

(لَا عَيْش لي إِن غبتم عَن ناظري ... وَإِن حضرتم رُبمَا وَرُبمَا)

(إِن سألوك عَن سقام قد رثى ... لي فِيهِ أهل الأَرْض مَعَ أهل السما)

(فَقل لَهُم مَا يشتكي من سقم ... لِأَنَّهُ يذكر فِيهِ المسقما)

واحسرة من مضوا وخلفوا لقد استبدل بالعسل الْخلّ فوه آه على عَيْش ولى وَلَا عودة وعَلى حاد سرى وَلَا وَقْفَة تالله لَو ضارت الْعين عينا مَا وفت

للمهيار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت