(يَا لنسيم سحر بحاجز ... ردَّتْ بِهِ عهد الصِّبَا ريح الصِّبَا)
(سل من يدل الناشدين بالغضا ... على الطَّرِيق وَيرد السلبا)
(أراجع لي والمنى هلهلة ... وطالع نجم زمَان غربا)
(إِذا اطمأنت أضلعي تذكرت ... نواك فاهتزت جوى لَا طَربا)
تالله مَا تعشق الْأَمَاكِن لذاتها بل لسابق لذاتها لَك يَا منَازِل فِي الْقُلُوب منَازِل للمعاهد عهد عِنْد المعاهدة كلما تذكره الصب صب الدُّمُوع
للمتنبي
(وَمَا شرقى بِالْمَاءِ إِلَّا تذكرا ... لماء بِهِ أهل الحبيب نزُول)
(وَمَا عِشْت من بعد الْأَحِبَّة سلوة ... ولكنني للنائبات حمول)
(أما فِي النُّجُوم السائرات وَغَيرهَا ... لعَيْنِي على ضوء الصَّباح دَلِيل)
أعرف النَّاس بِالطَّرِيقِ من قد سلك إِذا ذكرت منَازِل مَكَّة حن الْحَاج
للمهيار
(وَإِذا هَب صبا أَرْضكُم ... حملت ترب الغضى بانا ورندا)
(رد لي يَوْمًا على وَادي منى ... إِن قضى الله لأمر فَاتَ ردا)
(عجبا لي كَيفَ أبقى بعدهمْ ... غير أَن قد خلق الْإِنْسَان جلدا)
انتهى انتهى {جامع المواعظ والرقائق، لابن الجوزي} ...