فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419548 من 466147

* ألسنا نخوض الموت في حومة الوغى * إذا طاب ورد الموت بين العساكر *

* ونضرب هام الدارعين وننتمي * إلى حسب من جذم غسان قاهر *

* فلولا حياء الله قلنا تكرّماً * على النّاس بالخيفين هل من منافر *

* فأحياؤنا من خير من وطئ الحصى * وأمواتنا من خير أهل المقابر *

قال: فقام الأقرع بن حابس ، فقال: إنّي والله لقد جئت لأمر ما جاء له هؤلاء ، وإنّي قد قلت شعراً ، فاسمعه منّي ، فقال: هات ، فقال:

* أتيناك كيما يعرف الناس فضلنا * إذا خالفونا عند ذكر المكارم *

* وإنّا رؤُس الناس من كلّ معشر * وأنّ ليس في أرض الحجاز كدارم *

* وإنّ لنا المرباع في كلّ غارة * تكون بنجد أو بأرض التهائم *

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"قم يا حسّان فأجبه". فقام حسّان ، فقال:

* بني دارم لا تفخروا إنّ فخركم * يعود وبالاً عند ذكر المكارم *

* هبلتم علينا تفخرون وأنتمُ * لنا خول من بين ظئر وخادم *

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لقد كنت غنياً يا أخا دارم أن يذكر منك ما قد ظننت أنّ الناس قد نسوه".

قال: فكان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أشدّ عليهم من قول حسّان . ثمّ رجع حسّان إلى شعره . فقال:

* كأفضل ما نلتم من المجد والعلى * ردافتنا من بعد ذكر الأكارم *

* فإن كنتمُ جئتمْ لحقن دمائكم * وأموالكم أن تقسموا في المقاسم*

* فلا تجعلوا لله ندّاً وأسلموا * ولا تفخروا عند النبيّ صلى الله عليه وسلم بدارم *

* وإلاّ وربّ البيت مالت أكفّنا * على هامكم بالمرهفات الصوارم *

قال: فقام الأقرع بن حابس ، فقال: إنّ محمّداً المولى ، إنه والله ما أدري ما هذا الأمر ، تكلّم خطيبنا ، فكان خطيبهم أحسن قولاً ، وتكلّم شاعرنا ، فكان شاعرهم أشعر ، وأحسن قولاً . ثمّ دنا من النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّك رسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت