فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420290 من 466147

وقال نجم الدين الكبرى:

(سورة الحجرات)

{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وََاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الحجرات: 1] ، يشير إلى شهادة المنادي بالشرف: لا تقدموا أمر عمل المكلف قدم الإكرام بالشرف على إلزام الكلف؛ أي: لا تقدموا حكمكم برأيكم وعقلكم بين يدي الله ورسوله؛ أي: لا تقضوا أمراً دون الله ورسوله، ولا تعملوا في أمر الدين من ذات أنفسكم شيئاً، وقفوا حيثما وقفتم، وافعلوا ما به أمرتم؛ أي: اعملوا بالشرع لا بالطبع في طلب الحق، وكونوا أصحاب الاقتداء والاتباع لا أرباب الابتداء والابتداع.

وبقوله تعالى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} [الحجرات: 2] ، يشير إلى أنه من شرط المؤمن ألاَّ يرى رأيه وعقله واختياره فوق رأي النبي صلى الله عليه وسلم والشيخ، ويكون مستسلماً لما فيه مصلحته، ويحفظ الأدب في خدمته وصحبته، {وَلاَ تَجْهَرُواْ لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ} [الحجرات: 2] ؛ أي: لا تخاطبوه كخطاب بعضكم لبعض، بل خاطبوه بالتعظيم والتبجيل، ولا تنظروا إليه بالعين التي تنظرون إلى أمثالكم، وأنه بحسن خلقه يلاينكم، ولا تنبسطوا معه متجاسرين بما يعاشركم به من تخلقه، ولا تبدؤه بحديث حتى يفاتحكم، {أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ} [الحجرات: 2] بسوء الأدب وترك الحرمة، {وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} [الحجرات: 2] لا تقفون عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت