فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418303 من 466147

وقال الطبري:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (4) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ وَرَاءِ حُجْرَاتِكَ، وَالْحُجْرَاتُ: جَمْعُ حُجْرَةٍ، وَالثَّلَاثُ: حُجْرٌ، ثُمَّ تُجْمَعُ الْحُجَرُ فَيُقَالُ: حُجُرَاتٌ وَحُجْرَاتٌ، وَقَدْ تَجْمَعُ بَعْضُ الْعَرَبِ الْحُجَرَ: حُجَرَاتٌ بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ جَمْعٍ كَانَ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَى عَشْرَةٍ عَلَى فُعَلَ يَجْمَعُونَهُ عَلَى فَعَلَاتٍ بِفَتْحِ ثَانِيهِ، وَالرَّفْعُ أَفْصَحُ وَأَجْوَدُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

أَمَا كَانَ عَبَّادٌ كَفِيئَا لِدَارِمٍ ... بَلَى وَلِأَبْيَاتٍ بِهَا الْحُجُرَاتُ

يَقُولُ: بَلَى وَلِبَنِي هَاشِمٍ

وَقَوْلُهُ: {أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ}

يَقُولُ: أَكْثَرُهُمْ جُهَّالٌ بِدِينِ اللَّهِ، وَاللَّازِمُ لَهُمْ مِنْ حَقِّكَ وَتَعْظِيمِكَ وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ وَالَّتِي بَعْدَهَا نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنَ الْأَعْرَابِ جَاءُوا يُنَادُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَرَاءِ حُجْرَاتِهِ: يَا مُحَمَّدُ اخْرُجْ إِلَيْنَا.

عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ حَمْدِي زَيْنٌ، وَإِنَّ ذَمِّي شَيْنٌ، فَقَالَ: «ذَاكَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى»

عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: جَاءَ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ يَكُنْ نَبِيًّا فَنَحْنُ أَسْعَدُ النَّاسِ بِهِ، وَإِنْ يَكُنْ مَلِكًا نَعِشْ فِي جَنَاحِهِ؛ قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ قَالَ: ثُمَّ جَاءُوا إِلَى حُجَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلُوا يُنَادُونَهُ يَا مُحَمَّدُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} قَالَ: فَأَخَذَ نَبِيُّ اللَّهِ بِأُذُنِي فَمَدَّهَا، فَجَعَلَ يَقُولُ: «قَدْ صَدَّقَ اللَّهُ قَوْلَكَ يَا زَيْدُ، قَدْ صَدَّقَ اللَّهُ قَوْلَكَ يَا زَيْدُ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت