فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418981 من 466147

وقال الطبري:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ ... (12) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، لَا تَقْرَبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ بِالْمُؤْمِنِينَ، وَذَلِكَ أَنْ تَظُنُّوا بِهِمْ سُوءًا، فَإِنَّ الظَّانَّ غَيْرُ مُحِقٍّ، وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} وَلَمْ يَقُلِ: الظَّنَّ كُلَّهُ، إِذْ كَانَ قَدْ أَذِنَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَظُنَّ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ الْخَيْرَ، فَقَالَ: {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} فَأَذِنَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَظُنَّ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ الْخَيْرَ وَأَنْ يَقُولُوهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ قِيلِهِ فِيهِمْ عَلَى يَقِينٍ.

وَقَوْلُهُ: {إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ}

يَقُولُ: إِنَّ ظَنَّ الْمُؤْمِنِ بِالْمُؤْمِنِ الشَّرَّ لَا الْخَيْرَ إِثْمٌ، لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ نَهَاهُ عَنْهُ، فَفِعْلُ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ إِثْمٌ

وَقَوْلُهُ: {وَلَا تَجَسَّسُوا}

يَقُولُ: وَلَا يَتَتَبَّعْ بَعْضُكُمْ عَوْرَةَ بَعْضٍ، وَلَا يَبْحَثْ عَنْ سَرَائِرِهِ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ الظُّهُورَ عَلَى عُيُوبِهِ، وَلَكِنِ اقْنَعُوا بِمَا ظَهَرَ لَكُمْ مِنْ أَمْرِهِ، وَبِهِ فَاحْمِدُوا أَوْ ذِمُّوا، لَا عَلَى مَا لَا تَعْلَمُونَهُ مِنْ سَرَائِرِهِ

عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «خُذُوا مَا ظَهَرَ لَكُمْ وَدَعُوا مَا سَتَرَ اللَّهُ»

عَنْ قَتَادَةَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا التَّجَسُّسُ أَوِ التَّجْسِيسُ؟ هُوَ أَنْ تَتَّبِعَ، أَوْ تَبْتَغِيَ عَيْبَ أَخِيكَ لِتَطَّلِعَ عَلَى سِرِّهِ»

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: {وَلَا تَجَسَّسُوا} قَالَ:"حَتَّى أَنْظُرَ فِي ذَلِكَ وَأَسْأَلَ عَنْهُ، حَتَّى أَعْرِفَ حَقٌّ هُوَ أَمْ بَاطِلٌ قَالَ: فَسَمَّاهُ اللَّهُ تَجَسُّسًا قَالَ: يَتَجَسَّسُ كَمَا يَتَجَسَّسُ الْكِلَابُ"

قَوْلُهُ: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا}

يَقُولُ: وَلَا يَقُلْ بَعْضُكُمْ فِي بَعْضٍ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مَا يَكْرَهُ الْمَقُولُ فِيهِ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ لَهُ فِي وَجْهِهِ.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْغِيبَةِ، فَقَالَ: «هُوَ أَنْ تَقُولَ لِأَخِيكَ مَا فِيهِ، فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَقَدْ بَهَتَّهُ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت