فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418780 من 466147

فصل

قال الشيخ الصابوني فِي الآيات السابقة:

{يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين (6) }

سورة الحجرات

[1] التثبت من الأخبار

التحليل اللفظي

{فاسق} : الفاسق: الخارج من حدود الشرع، والفسق في أصل الاشتقاق موضوع لما يدل على معنى (الخروج) مأخوذ من قولهم: فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها، وسمي الفاسق فاسقا لانسلاخه عن الخير.

وفي اللسان: الفسق: العصيان والترك لأمر الله عز وجل، والخروج عن طريق الحق، ومنه قوله تعالى: {ففسق عن أمر ربه} [الكهف: 50] أي خرج من طاعة ربه، والفواسق من النساء: الفواجر قال الشاعر:

فواسقا من أمره جوائرا ... قال الراغب: والفسق أعم من الكفر، لأنه يقع بالقليل والكثير من الذنوب، ولكن تعورف فيما كان بالكثير، وأكثر ما يقال لمن كان مؤمنا ثم أخل بجميع الأحكام أو ببعضها.

{بنبإ} : النبأ في اللغة: الخبر، والجمع أنباء كذا في"القاموس"و"اللسان"، ويرى بعض اللغويين أنه لا يقال للخبر: نبأ حتى يكون هاما، ذا فائدة عظيمة، فكل خبر هام يسمى (نبأ) قال تعالى: {وجئتك من سبإ بنبإ يقين} [النمل: 22] وقال عز وجل {قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون} [ص: 67 - 68] وأما إذا لم يكن هاما فلا يقال له نبأ.

قال الراغب: لا يقال للخبر في الأصل (نبأ) حتى يكون ذا فائدة عظيمة يحصل به علم أو غلبة ظن.

{فتبينوا} : التبين: طلب البيان والتعرف، وقريب من التثبت، والمراد به هنا التحقق والتثبت من الخبر حتى يكون الإنسان على بصيرة من أمره.

ومعنى الآية الكريمة: إن جاءكم فاسق بنبأ عظيم له نتائج خطيرة، فلا تقبلوا قوله حتى تتثبتوا وتتحققوا من صدقه، لتأمنوا العاقبة.

{بجهالة} : أي جاهلين حالهم، أو تصيبوهم بسبب جهالتكم أمرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت