{لقد رضي الله عن المؤمنين}
وبه سميت بيعة الرضوان ويبايعونك حكاية الحال الماضية والشجرة كانت سمرة. وقيل: سدرة روي أنها عميت عليهم من قابل فلم يدروا أين ذهبت. وعن جابر بن عبد الله: لو كنت أبصر لأريتكم مكانها {فعلم ما في قلوبهم} من خلوص النية {فأنزل السكينة} الطمأنينة والأمن عليهم {وأثابهم} جازاهم عن الإخلاص في البيعة {فتحاً قريباً} هو فتح خيبر غب انصرافه من الحديبية كما ذكرناه. وقيل: هو فتح مكة {ومغانم كثيرة يأخذونها} هي مغانم خيبر وكانت أرضاً ذات عقار وأموال فقسمها عليهم {وعدكم الله مغانم كثيرة} هي التي أصابوها مع النبي صلى الله عليه وسلم أو بعده إلى يوم {فعجل لكم هذه} يعني غنيمة خيبر {وكف أيدي الناس عنكم} يعني أيدي أهل خيبر وحلفائهم من أسد وغطفان جاؤا لنصرتهم فقذف الله الرعب في قلوبهم وقيل: أيدي أهل مكة بالصلح، وقيل: أيدي اليهود حين خرجتم وخلفتم عيالكم بالمدينة وهمت اليهود بهم فمنعهم الله قوله {ولتكون آية} أي لتكون هذه الغنيمة المعجلة دلالة على ما وعدهم الله من الغنائم، أو دلالة على صحة النبوة من حيث إنه أخبر بالفتح القريب وقد وقع مطابقاً.
وقيل: الضمير للكف والتأنيث لأجل التأنيث الخبر، أو بتقدير الكفة ويهديكم ويثبتكم ويزيدكم بصيرة.