فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415147 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى: (سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا) (الفتح:11) ، وفيما بعد منها: (سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ) (الفتح:15) ، ففي الآية الأولى إفراده، عليه السلام، بخطابهم له في قوله تعالى افصاحاً بحرف الخطاب: (لك) ولم يرد ذلك في الثانية؟

ووجه ذلك أن المخبر عنهم من المخلفين طلبوا منه صلى الله عليه وسلم الاستغفار لهم لتخلفهم عنه، وأفردوه بخطابهم إذ ليس ذلك من مطلوبهم لغيره فوردت العبارة عن ذلك بإفراد الخطاب. وأعلم تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بنفاقهم وكذبهم في اعتذارهم فقال تعالى: (يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ) (الفتح:11) .

وأما الآية الثانية فليس قولهم: (ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ) خطاباً خاصاً له صلى الله عليه وسلم، بل هو خطاب له وللمؤمنين، والسياق يفصح بذلك، وما أمره به، عليه السلام، من مجاوبتهم في قوله لهم: (لن تتبعونا) فلم يرد هنا إفراده صلى الله عليه وسلم بخطابهم له كما ورد في الأولى، وجاء كل على ما يناسب.

فإن قيل: إن خطابهم له خاص كالأول ولكن خاطبوه مخاطبة التعظيم بقولهم: (ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ) ، قلت: وعلى (فرض) هذا فمراعاة الألفاظ في التعظيم أكيدة جداً وبها إحرازه، وعلى هذا لايلائم هنا الخطاب كيف ما قدر إلا بصورة ما للجميع، والله أعلم بما أرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت