فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420291 من 466147

{إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ} [الحجرات: 3] وعند شيخه، وهم الذين تقع عليهم السكينة من هيبة حضرته وولايته، {َأُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى} [الحجرات: 3] ، انتزع عنها حب الشهوات وصفاتها عن دنس سوء الأخلاق وتحليها بمكارمها، حتى انسلخوا عن عادات البشرية {لَهُم مَّغْفِرَةٌ} [الحجرات: 3] ، بأنوار صفات الحق تعالى، {وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} [الحجرات: 3] بتجلي صفة العظمة.

ثم أخبر عن سوء أدب بعض العرب بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الْحُجُرَاتِ} [الحجرات: 4] ، يشير إلى أنهم إنما ينادونك؛ لأنهم من وراء الحجبات يرونك فلا يعرفون قدرك، {أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ} [الحجرات: 4] ؛ أي: مالهم به عقل يعرفون قدرك، ولو عرفوا قدرك لما تركوا حرمتك ولا التزموا هيبتك.

{وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُواْ حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الحجرات: 5] من استعجالهم بالمنارات حتى أيقظوك وقت القيلولة من سوء أدبهم، فأما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين عرفوا قدره، فكانوا كما في الخبر"يقرعون بابه بالأظافير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت