وقال الفراء:
سورة (الذاريات)
{وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً}
قوله عز وجل: {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً ...} .
يعني: الرياح.
{فَالْحَامِلاَتِ وِقْراً}
{فَالْحَامِلاَتِ وِقْراً ...}
يعني: السحاب لحملها الماء.
{فَالْجَارِيَاتِ يُسْراً * فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً}
{فَالْجَارِيَاتِ يُسْراً ...} ، وهي السفن تجرى ميسّرَة {فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً ...} : الملائكة تأتى بأمر مختلف: جبريل صاحب الغلطة، وميكائيل صاحب الرحمة، وملك الموت يأتى بالموت، فتلك قسمة الأمور.
{وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الْحُبُكِ}
وقوله: {وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ...} .
الحُبك: تكسُّر كل شيء، كالرملة إذا مرت بها الريح الساكنة، والماء القائم إذا مرت به الريح، والدرع درع الحديد لها حُبُك أيضا، والشَّعرة الجَعدة تكسُّرُها حبك، وواحد الحبك: حِباك، وحَبِيكة.
{إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ}
وقوله: {إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ ...} .
جواب للقسم، والقول المختلف: تكذيب بعضهم بالقرآن وبمحمد، وإيمان بعضهم.
{يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ}
وقوله: {يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ...} .
يريد: يُصرف عن القرآن والإيمان من صُرف كما قال: {أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا} يقول: لتصرفنا عن آلهتنا، وتصُدَّنا.
{قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ}
وقوله: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ...} .
يقول: لُعن الكذابون الذين قالوا: محمد صلى الله عليه: مجنون، شاعر، كذاب، ساحر. خرّصوا مالا علم لهم به.
{يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ}
وقوله: {يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ...} .