متى يوم الدين؟ قال الله: {يوم الدّين. يَوْمَ هُمْ على النارِ يُفْتَنُون} وإنما نصبت (يومَ هُمْ) لأنك أضفته إلى شيئين ، وإذا أضيف اليوم والليلة إلى اسم له فعل ، فارتفعا نصب اليوم ، وإن كان فِي موضع خفض أو رفع ، وإذا أضيف إلى فَعَل أو يفعَل أو إذا كان كذلك ورفعه فِي موضع الرفع ، وخفضه فِي موضع الخفض يجوز ، فلو قيل: يومُ هم على النار يفتنون ؛ فرفع يوم لكان وجها ، ولم يقرأ به أحد من القراء.
{يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ}
وقوله: {يُفْتَنُونَ...} يحرقون ويعذبون بالنار.
{ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ}
وقوله: {ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ...} يقول: ذوقوا عذابكم الذي كنتم به تستعجلون فِي الدنيا.
{آخِذِينَ مَآ آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ}
وقوله: {آخِذِينَ...} "وفاكهين".
نصبتا على القطع ، ولو كانتا [/ب] رفعاً كان صوابا ، ورفعهما على أن تكونا خبرا ، ورفع آخر أيضاً على الاستئناف.
{كَانُواْ قَلِيلاً مِّن اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ}
وقوله: {كَانُواْ قَلِيلاً مِّن اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ...} .
إن شئت جعلت ما فِي موضع رفع ، وكان المعنى: كانوا قليلا هجوعهم. والهجوع: النوم. وإن شئت جعلت ما صلة لا موضع لها ، ونصبت قليلا بيهجعون. أردت: كانوا يهجعون قليلا من الليل.
{وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}
وقوله: {وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ...} يُصَلون.
{وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ}
وقوله: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ...} .
فأما السائل فالطوّاف على الأبواب ، وأما المحروم فالمحارَفُ أو الذي لا سهم له فِي الغنائم.
{وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ}
وقوله: {وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ...} .
فآيات الأرض جبالها ، واختلاف نباتها وأنهارها ، والخلق الذين فيها.