فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421545 من 466147

وقال بعضهم: تعلم حسن الاستماع كما تتعلم حسن الكلام.

وقيل: من حسن الاستماع إمهال المتكلم حتى يقضي حديثه، وقلة التلفت إلى الجوانب، والإقبال بالوجه، والنظر إلى المتكلم، والوعي. قال الله تعالى لنبيه عليه السلام: {وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ إَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ} (سورة طه: الآية 114) وقال: {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} (سورة القيامة: الآية 16) هذا تعليم من الله تعالى لرسوله عليه السلام حسن الاستماع.

قيل: معناه لا تمله على الصحابة حتى تتدبر معانيه حتى تكون أنت أول من يخلص بغرائبه وعجائبه.

وقيل: كان رسول الله إذا نزل عليه جبريل عليه السلام وأوحى إليه لا يفتر من قراءة القرآن مخافة الانفلات والنسيان، فنهاه الله تعالى عن ذلك، أي لا تعجل بقراءته قبل أن يفرغ جبرائيل من إلقائه إليك، وقد تكون مطالعة العلوم وأخبار رسول الله بمعنى السماع، ويحتاج المطالع للعلوم والأخبار وسير أهل الصلاح وحكاياتهم وأنواع الحكم والأمثال التي فيها نجاة من عذاب الآخرة: أن يكون في ذلك كله متأدباً بآداب حسن الاستماع لأنه نوع من ذلك وكما أن القلب استعد بحسن الاستماع بالزهادة والتقوى حتى يأخذ من كل ما سمعه أحسنه، فيكون آخذاً بالمطالعة من كل شيء أحسنه. انتهى انتهى {عوارف المعارف، للسُّهْرَوَرْدي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت