فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424828 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير القنوجي:

سورة الطور

(فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ(11)

ويل كلمة عذاب، يقال للهالك، واسم واد في جهنم، وإنما دخلت الفاء لأن في الكلام معنى المجازاة أي: إذا وقع ما ذكر من مور السماء وسير الجبال فويل لهم أي شدة عذاب.

(وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ(20)

أي قرناهم. وقال الفراء: زوجته بامرأة لغة أزد شنوءة.

وإنما قلنا قرناهم لأن الحور العين في الجنات مملوكات بملك اليمين لا بملك النكاح يقال: زوجت إبلي أي قرنت بعضها إلى بعض، وليس من التزويج الذي هو عقد النكاح.

(أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ(30)

(أم) هي المنقطعة وقد تقدم الخلاف، هل هي مقدرة بـ (بل) والهمزة أو بـ (بل) وحدها، قال الخليل: هي هنا للاستفهام.

وقال سيبويه: خوطب العباد بما جرى في كلامهم.

قال النحاس: يريد سيبويه أن أم في كلام العرب للخروج من حديث إلى حديث، أي لا ينبغي منهم هذا القول ولا يليق.

قال الكواشي: وإنما قدرت بـ (بل) لأن ما بعدها متيقن، وما بعد أم مشكوك فيه، مسؤول عنه، وذكرت (أم) هنا خمس عشرة مرة، وكلها إلزامات ليس للمخاطبين بها عنها جواب، لكن قال الثعلبي نقلاً عن الخليل: إن كل ما في سورة الطور من أم فهو استفهام، وليس بعطف، وإنما استفهم تعالى مع علمه بهم تقبيحاً عليهم، وتوبيخاً لهم، كقول الشخص لغيره: أجاهل أنت؟ مع علمه بجهله. انتهى انتهى {فتح البيان في مقاصد القرآن} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت