وقال ابن خالويه:
ومن سورة النجم
قوله تعالى: (إِذا هَوى، وغَوى، وما أشبه ذلك من أواخر آي هذه السورة.
يقرأ بالإمالة والتفخيم وبين ذلك. وقد ذكرت وجوه علله، وعلل رَأى فيما تقدم، فأغني ذلك عن الإعادة قوله تعالى: (أَفَتُمارُونَهُ) . يقرأ بضم التاء وإثبات ألف بين الميم والراء، وبفتح التاء وحذف الألف. فالحجة لمن أثبت: أنه أراد: «أفتجادلونه» ). ووزنه: «تفاعلونه» من المماراة. والمجادلة بالباطل. ومنه قوله عليه السّلام: «لا تماروا بالقرآن فإن مراء فيه كفر» ). والحجة لمن حذفها: أنه أراد: «أفتجحدونه» .
قوله تعالى: (وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى) . يقرأ بالقصر من غير همز، وبالمدّ والهمز.
فالحجة لمن قصر: أن الأصل فيها: منوة، فلمّا تحرّكت الواو وقبلها فتحة انقلبت ألفا، وذلك حقّها وقياسها. والحجة لمن مدّ: أنه جعل الألف زائدة لا منقلبة، وأتى بالهمزة بعدها لئلا يجمع بين ألفين، «فاللات» اسم صنم كان ل «ثقيف» ، و «العزى» :
اسم «سمرة» ). كانت ل «غطفان» و «مناة» : اسم صخرة كانت ل «خزاعة» ).
فأمّا الوقف على «اللات» فبالتاء إجماع إلّا ما تفرد به (الكسائي) من الوقوف عليها بالهاء. والاختيار التاء، لأن الله تعالى لما منعهم أن يحلفوا بالله، قالوا: «اللات» ولما منعهم أن يحلفوا «بالعزيز» قالوا: «العزّى» ).
قوله تعالى: (قِسْمَةٌ ضِيزى) . يقرأ بالهمز، وتركه. وهما لغتان: ضأز، وضاز. ومعناهما: جار. والأصل: ضم الضّاد. فلو بقّوها على الضم، لانقلبت الياء واوا فكسروا الضاد، لتصبح الياء كما قالوا في جمع أبيض: بيض، لتصح الياء.
فأما من كسر أوّلها وهمز فإن كان أراد: أن يجعلها اسما ك «ذكرى» و «شعرى» فقد أصاب، وإن كان جعلها وصفا فلا وجه لذلك، لأنه لم يأت عن العرب وصف لمؤنث على وزن فعلى بكسر الفاء.
قوله تعالى: (كَبائِرَ الْإِثْمِ) . يقرأ بالتوحيد والجمع. وقد ذكرت وجوهه في عسق).