فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425220 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ}

قال ابن عباس: إذا بعثوا من قبورهم سأل بعضهم بعضاً.

وقيل: في الجنة {يَتَسَآءَلُونَ} أي يتذاكرون ما كانوا فيه في الدنيا من التعب والخوف من العاقبة، ويحمدون الله تعالى على زوال الخوف عنهم.

وقيل: يقول بعضهم لبعض بم صرت في هذه المنزلة الرفيعة؟ {قالوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ في أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ} أي قال كل مسؤول منهم لسائله: {إِنَّا كُنَّا قَبْلُ} أي في الدنيا خائفين وجلين من عذاب الله.

{فَمَنَّ الله عَلَيْنَا} بالجنة والمغفرة.

وقيل: بالتوفيق والهداية.

{وَوَقَانَا عَذَابَ السموم} قال الحسن:"السَّمُوم"اسم من أسماء النار وطبقة من طِباق جهنم.

وقيل: هو النار كما تقول جهنم.

وقيل: نار عذاب السَّمُوم.

والسَّمُوم الريح الحارة تؤنث؛ يقال منه: سُمَّ يومُنَا فهو مسموم والجمع سَمَائم قال أبو عبيدة: السَّمُوم بالنهار وقد تكون بالليل، والحرور بالليل وقد تكون بالنهار؛ وقد تستعمل السَّمُوم في لفح البرد (وهو في لفح الحرّ) والشمس أكثر، قال الراجز:

اليوم يومٌ باردٌ سَمُومُهُ ...

مَنْ جَزِع اليومَ فلا أَلُومهْ

قوله تعالى: {إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ} أي في الدنيا بأن يمنّ علينا بالمغفرة عن تقصيرنا.

وقيل:"نَدْعُوهُ"أي نعبده.

{إِنَّهُ هُوَ البر الرحيم} وقرأ نافع والكسائي"أَنَّه"بفتح الهمزة؛ أي لأنه.

الباقون بالكسر على الابتداء.

و"الْبَرُّ"اللطيف؛ قاله ابن عباس.

وعنه أيضاً: أنه الصادق فيما وعد.

وقاله ابن جريج. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 17 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت