فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429223 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الثعلبي:

سورة القمر

(فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ(12)

يعني ماء السماء وماء الأرض، وإنما قال: التقى الماء، والالتقاء لا يكون من واحد وإنما يكون من اثنين فصاعدا، لأن الماء جمعا وواحدا.

وقرأ عاصم الجحدري (فالتقى الماءان) ، وقرأ الحسن (فالتقى الماوان) بجعل إحدى الألفين واوا. عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ قضي عليهم في أم الكتاب.

قال محمد بن كعب القرظي: كانت الأقوات قبل الأجساد، وكان القدر قبل البلاء، وتلا هذه الآية.

(تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ(20)

وإنّما قال: (أَعْجازُ نَخْلٍ) وهي أصولها التي تقطعت فروعها، لأن الريح كانت ترمي رءوسهم من أجسادهم، فتبقى أجسام بلا رءوس.

سمعت أبا القاسم الجنيني يقول: سمعت أبا علي الحسين بن أحمد القاضي البيهقي.

يقول: سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن القاسم بن سياب الأنباري يقول: سئل المبرّد بحضرة إسماعيل بن إسحاق القاضي عن ألف مسألة هذه من جملتها، وهو أن السائل قال: ما الفرق بين قوله: (جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ) (ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً) وقوله: (كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ) و (كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) ؟

فقال: كل ما ورد عليك من هذا الباب فلك أن تردّه إلى اللفظ تذكيرا، ولك أن ترده إلى المعنى تأنيثا.

(وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ(28)

وإنّما قال: (بَيْنَهُمْ) لأن العرب إذا أخبرت عن بني آدم وعن البهائم غلّبوا بني آدم على البهائم.

(كُلُّ شِرْبٍ) نصيب من الماء (مُحْتَضَرٌ) يحضره من كانت نوبته، فإذا كان يوم الناقة حضرت شربها، وإذا كان يومهم حضروا شربهم، وقال مجاهد: يعني يحضرون الماء إذا غابت الناقة، وإذا جاءت حضروا اللبن. انتهى انتهى {تفسير الثعلبي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت