هذا وفي الآيات: أقوال غير ما تقدم ، فعن الحسن أن {شَدِيدُ القوى} [النجم: 5] هو الله تعالى ، وجمع {القوى} للتعظيم ويفسر {ذُو مِرَّةٍ} عليه بذي حكمة ونحوه مما يليق أن يكون وصفا له عز وجل ، وجعل أبو حيان الضميرين في قوله تعالى: {فاستوى وَهُوَ بالافق الأعلى} [النجم: 6 ، 7] عليه له سبحانه أيضاً.
وقال: إن ذلك على معني العظمة والقدرة والسلطان ، ولعل الحسن يجعل الضمائر في قوله سبحانه: {ثُمَّ دَنَا فتدلى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أدنى فأوحى إلى عَبْدِهِ مَا أوحى} [النجم: 8 10] له عز وجل أيضاً ، وكذا الضمير المنصوب في قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَءاهُ نَزْلَةً أخرى} [النجم: 13] فقد كان عليه الرحمة يحلف بالله تعالى ، لقد رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه وفسر دنوه تعالى من النبي صلى الله عليه وسلم برفع مكانته صلى الله عليه وسلم عنده سبحانه وتدليله جل وعلا بجذبه بشراشره إلى جانب القدس ، ويقال لهذا الجذب: الفناء في الله تعالى عند المتأهلين ، وأريد بنزوله سبحانه نوع من دنوه المعنوي جل شأنه.
ومذهب السلف في مثل ذلك إرجاع علمه إلى الله تعالى بعد نفي التشبيه ، وجوز أن تكون الضمائر في {دَنَا فتدلى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أدنى} [النجم: 8 ، 9] على ما روي عن الحسن للنبي صلى الله عليه وسلم ، والمراد ثم دنا النبي عليه الصلاة والسلام من ربه سبحانه فكان منه عز وجل {قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أدنى} والضمائر في {فأوحى} الخ لله تعالى ، وقيل: {إلى عَبْدِهِ} ولم يقل إليه للتفخيم ، وأمر المتشابه قد علم ، وذهب غير واحد في وقوله تعالى: