فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427222 من 466147

وأخرج عبد بن حميد عن سلمة قال: استأذنت الملائكة الرب تبارك وتعالى أن ينظروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأذن لهم فغشيت الملائكة السدرة لينظروا إليه عليه الصلاة والسلام ، وفي حديث"رأيت على كل ورقة من ورقة ملكاً قائماً يسبح الله تعالى وقيل: يغشاها رفرف من طير خضر ، والإبهام على هذا كله على نحو ما تقدم."

{مَا زَاغَ البصر} أي ما مال بصر رسول الله صلى الله عليه وسلم عما رآه {وَمَا طغى} وما تجاوزه بل أثبته إثباتاً صحيحاً مستيقناً ، وهذا تحقيق للأمر ونفي لريب عنه ، أو ما عدل عن رؤية العجائب التي أمر برؤيتها وما جاوزها إلى ما لم يؤمر برؤيته.

{لَقَدْ رأى مِنْ ءايات رَبّهِ الكبرى} أي والله لقد رأى الآيات الكبرى من آياته تعالى وعجائبه الملكية والملكوتية ليلة المعراج فالكبرى صفة موصوف محذوف مفعول لرأي أقيمت مقامه بعد حذفه وقدر مجموعاً ليطابق الواقع ، وجوز أن تكون {الكبرى} صفة المذكور على معنى ، و {مَا رأى} بعضاً من الآيات الكبرى ، ورجح الأول بأن المقام يقتضي التعظيم والمبالغة فينبغي أن يصرح بأن المرأى الآيات الكبرى وجوز الوصفية المذكورة مع كون من مزيدة ، وأنت تعلم أن زيادة من في الإثبات ليس محمعاً على جوازه ، وجاء في بعض الأخبار تعيين ما رأى عليه الصلاة والسلام ، أخرج البخاري.

وابن جرير.

وابن المنذر.

وجماعة عن ابن مسعود أنه قال في الآية رأى رفرفا أخضر من الجنة قد سد الأفق.

وعن ابن زيد رأى جبريل عليه السلام في الصورة التي هو بها ، والذي ينبغي أن لا يحمل ذلك على الحصر كما لا يخفى فقد رأى عليه الصلاة والسلام آيات كبرى ليلة المعراج لا تحصى ولا تكاد تستقصى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت