قوله: {وَانشَقَّ الْقَمَرُ} اعلم أنه يسمى قمراً بعد ثلاث من الشهر، وقبلها هلالاً إلى أربع عشرة، وليلتها يسمى بدراً.
قوله: (فلقتين) تثنية فلقة بالكسر كقطعة وزناً ومعنى، والانشقاق كان قبل الهجرة بخمس سنين، وهل كان ليلة أربع عشرة من الشهر أو لا؟ لم يثبت، وأما قول البوصيري:
شق عن صدره وشق له البد ... ر ومن شرط كل شرط جزاء
فإن كان عن نقل صحيح فهو مقبول لأنه حجة، وإلا فتسميته بدراً مجاز، وما ذكره المفسر من أنه انفلق بالفعل هو المشهور، وقيل: المعنى سينشق القمر إذا قامت القيامة، لأن السماء تنشق حينئذٍ بما فيها، وقيل: إن المعنى ظهر الأمر واتضح.
قوله: (وقعيقعان) هو جبل مقابل أبي قبيس.
قوله: (وقد سئلها) الجملة حالية، والمسؤول إما مطلق الآية، أو خصوص انشقاق القمر، روايتان.
قوله: (فقال اشهدوا) أي بأني رسول الله، ولست بساحر كما تزعمون.
قوله: {يُعْرِضُواْ} أي عن الإيمان بها.
قوله: (هذا) {سِحْرٌ} أشار بذلك إلى أن {سِحْرٌ} خبر لمحذوف.
قوله: (قوي أو دائم) هذان قولان من أربعة أقوال، والثالث أن معناه ذاهب، لا يبقى مأخوذ من المرور، والرابع أن معناه مر بشع لا نقدر أن نسيغه كما لا نسيغ المر.
قوله: {وَكَذَّبُواْ وَاتَّبَعُواْ} عبر بالماضي إشارة أن التكذيب واتباع الهوى من عاداتهم ودأبهم.
قوله: {وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ} جملة مستأنفة مركبة من مبتدإ وخبر، قاطعة لأطماعهم الكاذبة، والمعنى: كل أمر من الأمور منته إلى غاية يستقر عليها، إن خيراً خير، وإن شراً فشر.
قوله: {مُّسْتَقِرٌّ} (بأهله) الباء بمعنى اللام، والمعنى: ثابت لأهله ما ينشأ عنه من ثواب وعقاب.
قوله: (أو اسم مكان) أي على أن فيه تجريداً، والمعنى أنه موضع ازدجار.
قوله: (بدل من تاء الافتعال) أي لأن الزاي حرف مجهور، والتاء حرف مهموس، فأبدلوهها إلى حرف مجهور قريب من التاء وهو الدال، وكما تقلب تاء الافتعال دالاً بعد الزاي، كذلك تقلب دالاً بعد الدال والذال، قال ابن مالك: في ادان وازدد وادكر دالاً بقي.
قوله: (وما موصولة أو موصوفة) أي وهي فاعل بجاء، و {مِّنَ الأَنبَآءِ} حال منها.