فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428126 من 466147

واختلف المفسرون في معنى قوله: {وفى} ما هو الموفى؟ فقال ابن عباس: كانوا قبل إبراهيم يأخذون الولي بالولي في القتل ونحوه فوفى إبراهيم وبلغ هذا الحكم من أنه {لا تزر وازرة وزر أخرى} ، وقال ابن عباس أيضاً والربيع: وفى طاعة الله في أمر ذبح ابنه. وقال الحسن وابن جبير وقتادة وغيره ، وفي تبليغ رسالته والظاهر في ذات ربه ، وقال عكرمة ، وفي هذه العشر الآيات ، {ألا تزر} وما بعدها ، وقال ابن عباس وقتادة وغيره {وفى} ما افترض عليه من الطاعات على وجهها وتكلمت له شعب الإيمان والإسلام فأعطاه الله براءته من النار. قال ابن عباس: وفي شرائع الإسلام ثلاثين سهماً. وقال أبو أمامة ورفعه إلى النبي عليه السلام {وفى} أربع صلوات في كل يوم ، والأقوى من هذه الأقوال كلها القول العام لجميع الطاعات المستوفية لدين الإسلام ، فروي أنها لم تفرض على أحد مكملة فوفاها الأعلى وإبراهيم ومحمد عليهما السلام ومن الحجة لذلك قوله تعالى: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} [البقرة: 124] .

وقرأ ابن جبير وأبو مالك وابن السميفع:"وفى"مخففة الفاء ، والخلاف فيما وفى به كالخلاف فيما وفاه على القراءة الأولى التي فسرنا ، ورويت القراءة عن النبي عليه السلام ، وقرأها أبو أمامة.

والوزر: الثقل ، وأنث الوزارة إما لأنه أراد النفس وإما أراد المبالغة كعلامة ونسابة وما جرى مجراها و"أن"في قوله: {ألا تزر} مخففة من الثقيلة ، وتقديرها أنه لا تزر ، وحسن الحائل بينها وبين الفعل ان بقي الفعل مرتفعاً ، فهي كقوله: {أن سيكون منكم مرضى} [المزمل: 20] ونحوه ، و"أن"في موضع رفع أو خفض ، كلاهما مرتب.

وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت