فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431895 من 466147

وقال الآلوسي:

{خَلَقَ الإنسان مِن صلصال كالفخار}

تمهيد للتوبيخ على إخلالهم بمواجب شكر النعمة المتعلقة بذاتي كل واحد من الثقلين، والمراد بالإنسان آدم عند الجمهور.

وقيل: الجنس وساغ ذلك لأن أباهم مخلوق مما ذكر، والصلصال الطين اليابس الذي له صلصلة، وأصله كما قال الراغب تردد الصوت من الشيء اليابس.

ومنه قيل: صل المسمار، وقيل: هو المنتن من الطين من قولهم: صل اللحم، وكأنه أصله صلال فقلبت إحدى اللامين صاداً ويبعد ذلك قوله سبحانه: {كالفخار} وهو الخذف أعني ما أحرق من الطين حتى تحجر وسمي بذلك لصوته إذا نقر كأنه تصور بصورة من يكثر التفاخر، وقد خلق الله تعالى آدم عليه السلام من تراب جعله طيناً ثم حمأ مسنوناً ثم صلصالاً فلا تنافي بين الآية الناطقة بأحدها وبين ما نطق بأحد الآخرين {وَخَلَقَ الجان} هو أبو الجن وهو إبليس قاله الحسن، وقال مجاهد: هو أبو الجن وليس بإبليس، وقيل: هو اسم جنس شامل للجن كلهم.

{مِن مَّارِجٍ} من لهب خالص لا دخان فيه كما هو رواية عن ابن عباس وقيل: هو اللهب المختلط بسواد النار، أو بخضرة وصفرة وحمرة كما روي عن مجاهد من مرج الشيء إذا اضطرب واختلط، و {مِنْ} لابتداء الغاية، وقوله تعالى: {مّن نَّارٍ} بيان لمارج والتنكير للمطابقة ولأن التعريف لكنه عليه فكأنه قيل: خلق من نار خالصة، أو مختلطة على التفسيرين، وجوز جعل {مِنْ} فيه ابتدائية فالتنكير لأنه أريد نار مخصوصة متميزة من بين النيران لا هذه المعروفة، وأياً ما كان فالمارج بالنسبة إلى الجان كالتراب بالنسبة إلى الإنسان، وفي الآية رد على من يزعم أن الجن نفوس مجردة.

{فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} مما أفاض عليكم في تضاعيف خلقكما من سوابغ النعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت