فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431896 من 466147

{رَبُّ المشرقين وَرَبُّ المغربين} خبر مبتدأ محذوف أي هو رب الخ ، أو الذي فعل ما ذكر من الأفاعيل البديعة رب مشرقي الشمس صيفاً وشتاءاً ومغربيها كذلك على ما أخرجه جماعة عن ابن عباس ، وروى عن مجاهد.

وقتادة.

وعكرمة أن {المشرقين} مشرقاً الشتاء ومشرق الصيف ، و {المغربين} مغرب الشتاء ومغرب الصيف بدون ذكر الشمس ، وقيل: المشرقان مشرقا الشمس والقمر ، والمغربان مغرباهما.

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أن {المشرقين} مشرق الفجر ومشرق الشفق ، و {المغربين} مغرب الشمس ومغرب الشفق ، وحكى أبو حيان في المغربين نحو هذا ، وفي المشرقين أنهما مطلع الفجر ومطلع الشمس والمعول ما عليه الأكثرون من مشرقي الصيف والشتاء ومغربيهما ، ومن قضية ذلك أن يكون سبحانه رب ما بينهما من الموجودات ، وقيل: {رَبّ} مبتدأ والخبر قوله تعالى: {مَرَجَ} [الرحمن: 19] الخ ، وليس بذاك.

وقرأ أبو حيوة.

وابن أبي عبلة {رَبّ} بالجر على أنه بدل من [الرحمن: 16] .

{فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} مما في ذلك من فوائد لا تحصى كاعتدال الهواء واختلاف الفصول وحدوث ما يناسب كل فصل في وقته.

{مَرَجَ البحرين} أي أرسلهما وأجراهما من مرجت الدابة في المرعى أرسلتها فيه ، والمعنى أرسل البحر الملح والبحر العذب {يَلْتَقِيَانِ} أي يتجاوران وتتماس سطوحهما لا فصل بينهما في مرأى العين ، وقيل: أرسل بحري فارس والروم يتلقيان في المحيط لأنهما خليجان ينشعبان منه ، وروى هذا عن قتادة لكنه أورد عليه أنه لا يوافق قوله تعالى: {مَرَجَ البحرين هذا عَذْبٌ فُرَاتٌ وهذا مِلْحٌ أُجَاجٌ} [الفرقان: 53] والقرآن يفسر بعضه بعضاً ، وعليه قيل: جملة {يَلْتَقِيَانِ} حال مقدرة إن كان المراد إرسالهما إلى المحيط ، أو المعنى اتحاد أصليهما إن كان المراد إرسالهما إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت