سورة الرحمن عز وجل
{الرحمن * عَلَّمَ القرآن}
هذا تعديد نعمة على من علمه الله القرآن، وقيل: معنى علّم القرآن جعله علامة وآية لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. والأول أظهر وارتفع {الرحمن} بالابتداء، والأفعال التي بعده أخبار متوالية، ويدل على ذلك مجيئها بدون حرف عطف {خَلَقَ الإنسان} قيل: جنس الناس وقيل يعني آدم وقيل: يعني سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ولا دليل على التخصيص. والأول أرجح {عَلَّمَهُ البيان} يعني النطق والكلام.
{الشمس والقمر بِحُسْبَانٍ} أي يجريان في الفلك بحسبان معلوم وترتيب مقدر، وفي ذلك دليل على الصانع الحكيم المريد القدير.
{والنجم والشجر يَسْجُدَانِ} النجم عند ابن عباس النبات الذي لا ساق له كالبقول، والشجر النبات الذي له ساق، وقيل: النجم جنس نجوم السماء. والسجود عبارة عن التذلل والانقياد لله تعالى: وقيل: سجود الشمس: غروبها وسجود الشجر ظله.
{وَوَضَعَ الميزان} يعني الميزان المعروف الذي يوزن به الطعام وغيره، وكرر ذكره اهتماماً به وقيل: أراد العدل {وَلاَ تُخْسِرُواْ الميزان} أي لا تنقصوا إذا وزنتم.
{لِلأَنَامِ} أي للناس وقيل: الإنس والجن وقيل: الحيوان كله. الأكمام: يحتمل أن يكون كم بالضم، وهو ما يغطي ويلف النخل من الليف، وبه شُبِّه كم القميص، أو يكون جمع كِم بكسر الكاف وهو غلاف الثمرة.
{العصف} ورق الزرع وقيل: التبن {والريحان} قبل هو الريحان المعروف، وقيل: كل مشموم طيب الريح من النبات، وقيل: هو الرزق.